أصدرت محكمة النقض حكماً قضائياً بارزاً بإلغاء حكم حبس صادر بحق متهم لمدة 6 أشهر، وبراءته من تهمة تبديد مبلغ نقدي كان بحوزته على سبيل الأمانة. جاء هذا القرار استناداً إلى أن ملف القضية قد دشت بمضي المدة، مما يجعلها في حكم المفقود، وهو ما يبرر عدم الإضرار بحق المتهم الذي لا دخل له في ذلك. يأتي هذا الحكم في الطعن المقيد برقم 18559 لسنة 95 القضائية، ليؤكد على ضرورة احترام حقوق المتهمين والتزام القضاء باليقين في الإدانة.

الملف القضائي ودشت القضية

أوضحت المحكمة في حيثيات الحكم أن ملف القضية غير مرفق بالحكم الصادر من محكمة أول درجة، وأن النيابة الجزئية أكدت أن القضية قد دشت بمضي المدة، مما يجعلها في حكم المفقود. وأكدت المحكمة أن هذا الوضع يستوجب عدم الإضرار بالطاعن لسبب خارج عن إرادته، ما يوجب نقض الحكم السابق لقصوره عن أسباب الإدانة، واعتباره باطلاً.

مبدأ اليقين في الإدانة وحقوق المتهم

شددت المحكمة على أن الإدانة يجب أن تقوم على الجزم واليقين، وليس على الظن والتخمين. وبما أن ملف الدعوى قد دشت بالكامل وأصبح خالياً من أي دليل يدعم إدانة المتهم، فإن المحكمة لا تجد مبرراً للإبقاء على الاتهام. وبذلك، تم التصديق على براءة المتهم طبقاً للمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية، ما يعكس حرص القضاء على حماية حقوق المتهمين وعدم تحميلهم تبعات أسباب خارجة عن إرادتهم.