أصدرت الهيئة العامة لمحكمة النقض المصرية حكمًا قضائيًا جديدًا يؤكد أن حق المطلقة الحاضنة في شغل مسكن الحضانة هو حق استثنائي مؤقت لا يمنحها حقاً عينياً على المسكن، ولا يحول دون التصرف فيه أو بيعه للغير، وهو ما يضع حدًا للجدل القانوني القائم حول تمكين الحاضنة من السكن بعد الطلاق.
مضمون الحكم القضائي وتأثيره القانوني
في الطعن رقم 25482 لسنة 94 القضائية، أوضحت الهيئة العامة لمحكمة النقض أن حق الحاضنة في السكن لا يتجاوز كونه مؤقتًا واستثنائيًا، ولا يتيح لها مواجهة الغير في حقوقهم المشروعة أو التصرفات القانونية المتعلقة بالمسكن. وأكدت المحكمة أنه لا يخرج عن ذلك إلا في حالة وجود دليل على أن التصرف في المسكن كان بقصد إهدار الحماية التي يكفلها القانون للحاضنة وللأطفال الصغار.
كما نص الحكم على أن هذا الحق لا يمس حق الحاضنة في الرجوع على مطلقها للمطالبة بتوفير مسكن للحضانة أو مقابل مادي حسب الظروف، مؤكدة على ضرورة الالتزام بهذا المبدأ وعدم الانحراف عنه بمبادئ مخالفة.
تداعيات الحكم على حالات الطلاق وتمكين السكن
فجر هذا الحكم مفاجأة قانونية كبيرة، إذ رد بشكل قاطع على الاعتقاد السائد بين كثير من الأزواج بأن تمكين الزوجة أو الحاضنة من مسكن الحضانة هو أمر حتمي لا يمكن تغييره. وأكدت محكمة النقض أن حق الحاضنة مؤقت، وأنه يجوز قانونًا طردها إذا لم يكن الزوج مالكًا للعين، مع إلزام المطلق بتوفير مسكن بديل أو بدله المادي لضمان استقرار الأطفال.
يأتي هذا القرار في إطار حماية مصالح الأطفال وضمان استقرارهم النفسي والاجتماعي، مع الحفاظ على الحقوق القانونية للأطراف الأخرى وعدم تعطيل حقهم في التصرف في الممتلكات.