تتصدر قضايا الأسرة في مصر جدول الأعمال الوطني، حيث يسلط المجلس القومي لحقوق الإنسان الضوء على أهمية التشريعات التي تنظم حياة الأسرة وتضمن تماسك المجتمع. في هذا الإطار، شدد السفير الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس، على أن مشروع قانون الأسرة الجديد يتعدى كونه مجرد نصوص قانونية ليصبح انعكاسًا لرؤية المجتمع الذي نرغب في بنائه.
المصلحة الفضلى للطفل وأثر التشريع على الأسرة
أوضح جمال الدين خلال الجلسة الثانية لمناقشة قانون الأسرة، والتي حملت عنوان "قضايا الزواج والولاية والرضا في مشروع قانون الأسرة"، أن التشريعات لا تقتصر على تنظيم المعاملات بل هي الإطار الذي ينظم تفاصيل حياة الأفراد. وأكد أن نجاح القانون يقاس بعدالة نصوصه وقابليتها للتطبيق، إضافة إلى تأثيرها الإيجابي على الواقع، خاصة على الأسرة المصرية.
التشريع كأداة لحماية التماسك الاجتماعي
أشار رئيس المجلس إلى أن التشريع الجيد هو الذي يحقق الغاية المرجوة منه، لا من حيث عدد المواد، بل بقدرته على حماية الأسرة وتعزيز التماسك الاجتماعي، لا سيما في الظروف الاستثنائية. كما أكد ضرورة مواكبة التشريعات للمتغيرات العصرية مع الحفاظ على الثوابت الأصيلة للمجتمع المصري.
جهود المجلس في بلورة رؤية شاملة
تأتي هذه الجلسات ضمن سلسلة حوارات ينظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان، بهدف صياغة قانون أسرة متوازن يتماشى مع الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. ومن المقرر أن يعقد المجلس 13 جلسة استماع حوارية لاستقاء كافة الآراء والخبرات القانونية والقضائية والمجتمعية حول مشروع القانون، في خطوة تهدف إلى إصلاح شامل لتشريعات الأحوال الشخصية في مصر.