انطلقت جلسة مجلس النواب اليوم الثلاثاء برئاسة المستشار هشام بدوي، حيث بدأ الأعضاء مناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل أحكام قانون ضريبة الدمغة على تداولات البورصة، في خطوة تأتي ضمن جهود الدولة لإصلاح المنظومة الضريبية وتعزيز العدالة والشفافية في التعاملات المالية.
تفاصيل مشروع القانون وأهدافه
عرض النائب الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة، تقرير اللجنة المشتركة التي ضمت لجان الشئون الدستورية والتشريعية، موضحًا أن مشروع القانون يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ضمن الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، والتي تهدف إلى مواصلة مسار الإصلاح الضريبي الذي تقوده وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية.
وأشار التقرير إلى أن قانون الضريبة الحالي شهد عدة تعديلات خلال السنوات الماضية، كان آخرها القانون رقم 30 لسنة 2023، إلا أن الصعوبات العملية في تحصيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية دفعت إلى استبدالها بضريبة دمغة نسبية على عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، بما يسهل تحصيلها ويخفض من التعقيدات الإدارية.
آليات فرض الضريبة وتوزيع العبء الضريبي
ينص مشروع القانون على استبدال نص المادة (83 مكرراً) من قانون ضريبة الدمغة، حيث يتم فرض ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية في البورصة المصرية، دون خصم أي تكاليف. ويتحمل كل من البائع والمشتري 0.5 في الألف من قيمة الصفقة، سواء كانوا مقيمين أو غير مقيمين، ما يحقق توحيد المعاملة الضريبية بين جميع المتعاملين.
كما تضمن المشروع تخفيض الضريبة على عمليات الشراء والبيع التي تتم في نفس اليوم إلى 0.25 في الألف لكل من المشتري والبائع، في إطار التنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية للحد من المضاربات وتنظيم التداولات داخل السوق.
ويستثني القانون عمليات الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق المعتمد، تقديرًا لدورها في تعزيز السيولة واستقرار الأسعار وتقليل التذبذبات داخل البورصة.
التزام الجهات المسؤولة وتعديلات قانونية مصاحبة
تلتزم الجهة المسؤولة عن تسوية عمليات البيع بحجز الضريبة وتوريدها إلى مأمورية الضرائب المختصة خلال خمسة أيام من بداية الشهر التالي لتنفيذ العمليات، مع استمرار مسؤوليتها التضامنية مع البائع والمشتري عن سداد الضريبة ومقابل التأخير.
كما يتضمن مشروع القانون إلغاء المادة الخامسة من القانون رقم 199 لسنة 2020، التي كانت تعفي المقيمين من ضريبة الدمغة على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة اعتبارًا من يناير 2022، بما يتماشى مع العودة إلى فرض الضريبة النسبية على التداولات.
توقعات وتأثيرات الإصلاح الضريبي
أكدت اللجنة المشتركة أن مشروع القانون يتماشى مع توجهات الدولة نحو تبسيط المنظومة الضريبية وتحسين بيئة الاستثمار، ويعزز مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية، مما يسهم في بناء ثقة أكبر بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال، ويدعم استقرار سوق الأوراق المالية المصرية.