في جلسة حيوية لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، كشف الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، عن تفاصيل خطة التنمية للعام المالي 2026/2027، التي تركز بشكل واضح على تعزيز قطاعات الصحة والتعليم، وذلك استجابةً للتوجيهات الرئاسية التي تعطي أولوية لهذه القطاعات الحيوية.

زيادة مخصصات الصحة والتعليم

أكد وزير التخطيط أن مخصصات قطاع الصحة ستشهد زيادة كبيرة بنسبة 39.5% في خطة التنمية الجديدة، بهدف دعم البنية التحتية والخدمات الصحية بشكل شامل. كما أشار إلى أن مخصصات التعليم سترتفع بنسبة 25% خلال العام المالي المقبل، في خطوة تعكس التزام الحكومة بتحسين جودة التعليم وتوسيع نطاقه.

مستهدفات الناتج المحلي الإجمالي وآلية احتسابه

أوضح الدكتور أحمد رستم أن الحكومة تعتمد في احتساب الناتج المحلي الإجمالي على قواعد علمية متوافقة مع المعايير الدولية، حيث يشمل إجمالي الاستخدامات من استهلاك خاص وعام، بالإضافة إلى الإنفاق الحكومي وصافي الصادرات والواردات. وأكد أن الادخار يُشتق من الناتج المحلي الإجمالي بدلاً من أن يكون جزءًا منه، مشيراً إلى أن مستهدف الناتج المحلي للعام المالي القادم يبلغ 24.5 تريليون جنيه، وقد تم إعداده بالتنسيق مع وزارة المالية لضمان دقة الأرقام وواقعية التوقعات.

مداخلات برلمانية وانتقادات حول الخطة

جاءت تصريحات وزير التخطيط رداً على ملاحظات النائب عطية الفيومي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية، الذي أعرب عن قلقه بشأن مستهدفات استثمارات القطاع الخاص، معتبراً أنها قد تواجه صعوبات في التنفيذ ضمن السياسات الحالية. كما انتقد الفيومي تأجيل تنفيذ وثيقة ملكية الدولة، التي كانت تهدف إلى إعادة دور الدولة الطبيعي، واعتبر أن مفهوم الحياد التنافسي أصبح شعاراً بلا مضمون. بالإضافة إلى ذلك، أبدى اعتراضه على طريقة احتساب الناتج المحلي الإجمالي، وخروج الادخار منه، معتبراً أن ذلك يمثل التفافاً على النصوص الدستورية المتعلقة بزيادة مخصصات الصحة والتعليم.