أعرب عدد من شباب جماعة الإخوان المسلمين عن انتقادات حادة تجاه قيادات الجماعة، معترفين بتراجع الأخلاق الداخلية وانتشار الفجور مقابل المصالح التنظيمية. هذه التصريحات تكشف عن أزمات عميقة داخل التنظيم الذي كان يرفع شعارات دينية قبل أن تتبدل مواقفه بشكل دراماتيكي خلال السنوات الماضية.
اعترافات داخلية تكشف الانقسامات
نقل حسن العشري، أحد شباب جماعة الإخوان المقيم خارج مصر، عن أحد شيوخ الجماعة القدامى اعترافًا صريحًا بأن قيادات الجماعة تستحق "ضرب الجزمة" على مواقفها السابقة. هذا الاعتراف يعكس حالة من الندم على السياسات التي اتبعتها الجماعة والتي أدت إلى انقسامات داخلية حادة. العشري أشار إلى أن الجماعة دفعت ثمن "ازدواجية المعايير" التي سمحت بقبول ممارسات تتعارض مع المبادئ التي كانت الجماعة تعتمدها في بداياتها.
تراجع القيم الأخلاقية داخل التنظيم
أكد العشري أن البذاءة والفجور باتا يهيمنان على سلوكيات بعض قيادات الجماعة، وهو ما يعكس تراجعًا واضحًا في مستوى الأخلاق مقارنةً بالماضي حيث كان شعار الجماعة "الإسلام هو الحل". وأضاف أن قبول الفسق والفجور لمجرد توافقها مع توجهات الجماعة يعبر عن انحراف خطير عن المبادئ الأساسية، محذرًا من خطورة تجزئة المبادئ حسب المصالح أو الأهواء.
ندم واعترافات بقيادات بارزة
في إشارة إلى انقسام حدث عام 2021، ذكر العشري تلقيه اتصالًا من قيادي تربوي بارز داخل الجماعة أبدى فيه ندمه على مواقف سابقة اتخذتها القيادات تجاه الأصوات الناقدة. نقل هذا القيادي قوله: "إحنا نستحق ضرب الجزم... في الوقت اللي أنتم كنتم بتتكلموا، إحنا اللي كنا بنتصدر لكم ونهاجمكم. إحنا محتاجين نلوم نفسنا، لأن لو كنا وقفنا معاكم من 2015، وأيام السودان، ما كناش وصلنا للي إحنا فيه دلوقتي".
يُبرز هذا التصريح حجم الانقسامات والتوترات التي عصفت بالجماعة، بالإضافة إلى الاعتراف الداخلي بفشل السياسات التي اتبعت والتي أدت إلى تآكل الثقة بين أعضائها ومؤيديها.