يشدد قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009 على ضرورة احترام حقوق المرضى النفسيين وعدم إبقائهم داخل منشآت الصحة النفسية بالإجبار لفترات طويلة دون ضمانات قانونية وطبية واضحة. ويُعد استمرار احتجاز المريض النفسي دون إرادته لأكثر من أسبوع أمرًا غير جائز إلا بعد استيفاء ضوابط صارمة تضمن سلامة المريض وحقوقه.

الضمانات القانونية والطبية لاستمرار العلاج الإلزامي

تنص المادة 16 من القانون على ضرورة إجراء تقييمين نفسيين مستقلين من قبل أخصائيين في الطب النفسي مسجلين لدى المجلس الإقليمي للصحة النفسية المختص، وذلك قبل تمديد فترة الاحتجاز الإلزامي لأكثر من أسبوع. ويجب أن يكون أحد التقييمين من طبيب خارج المنشأة، والآخر من طبيب يعمل داخلها، مع اشتراط أن يكون أحدهما موظفًا حكوميًا، مع منع انتمائهما لنفس جهة العمل، لضمان استقلالية وحيادية التقييم.

دور المجلس الإقليمي للصحة النفسية في مراقبة الحالات

تلتزم منشأة الصحة النفسية بإرسال التقييمين إلى المجلس الإقليمي خلال سبعة أيام من تاريخ استمرار الإدخال الإلزامي، مرفقًا بهما النموذج المعتمد لتقييم الحالة. ويقوم المجلس بمراجعة المبررات الطبية والقانونية لاستمرار العلاج داخل المنشأة، مع حقه في رفض استمرار الإدخال الإلزامي إذا لم تقتنع نتائج التقييمات المقدمة.

العواقب القانونية على المنشآت المخالفة

يشير القانون إلى أن عدم استيفاء الإجراءات القانونية خلال المواعيد المحددة يؤدي تلقائيًا إلى انتهاء حالة الإدخال الإلزامي للمريض، مع تحميل المنشأة المسؤولية القانونية عن أي آثار تنتج عن مخالفة هذه الإجراءات. كما ينص القانون على انتهاء الإدخال الإلزامي إذا قام المجلس القومي أو الإقليمي للصحة النفسية بفحص المريض وقرر عدم ضرورة استمرار العلاج الإلزامي.