تستعد وزارة الثقافة المصرية لإطلاق مشروع وطني جديد يحمل اسم «الثقافة حياة»، بهدف تعزيز الوعي الثقافي وترسيخ قيم الوسطية في المجتمع المصري عبر مختلف فئاته العمرية وجغرافياته. المشروع يهدف إلى تحويل الثقافة إلى أسلوب حياة ينعكس على تفاصيل يومية تشمل الطعام واللباس والتفاعل مع الآخر، مهما اختلفت وجهات النظر.

مشروع «الثقافة حياة» ورؤية الوزارة

أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن المشروع يركز على التعامل المباشر مع المواطنين في كل محافظات مصر، مع مراعاة خصوصية كل منطقة وطبيعتها الثقافية. وأوضحت أن الثقافة ليست مقتصرة على فئة عمرية معينة، بل تشمل الأطفال والشباب وكبار السن، حيث تسعى الوزارة إلى مخاطبة جميع الفئات لتحقيق تأثير واسع ومستدام.

الوسطية كأسلوب حياة وأساس القيم المجتمعية

أشارت الوزيرة إلى أن الوسطية تمثل المنطقة الأكثر أمانًا واستقرارًا للمواطن، وهي تشمل قيم التسامح والتعاون وغيرها من القيم الإنسانية التي تشكل جوهر المشروع. وأكدت أن الجمال جزء أساسي من هذه القيم، وأن بناء الوعي الثقافي يتطلب الاهتمام بالدراما والمنتجات الفنية والموسيقية والإبداعية التي تلعب دورًا مؤثرًا في تشكيل وعي الشباب.

تعزيز العدالة الثقافية وتكامل الجهود

شددت الدكتورة جيهان زكي على أهمية مراجعة وضبط نوعية المحتوى الثقافي والفني المقدم للجمهور، مؤكدة أن الثقافة منظومة متكاملة تعتمد على التعاون بين مختلف الجهات. وأوضحت اهتمام الوزارة بالاستفادة من آراء لجان المجلس الأعلى للثقافة ومقرريها في تطوير الملفات الثقافية المتخصصة، مع التركيز على تحقيق العدالة الثقافية والوصول بالخدمات إلى كل المحافظات لتلبية احتياجات المجتمع المصري المتعطش للثقافة والفن والقيم الإنسانية.