شهدت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سعفان، مناقشات حادة حول أزمة تعطل منظومة التأمينات الاجتماعية الإلكترونية وتأخر صرف المعاشات، وسط تحذيرات من إهدار المال العام وتفاقم معاناة المواطنين. الاجتماع حضره النائب أحمد عبد الجواد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، والدكتور جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، حيث تم بحث طلبات إحاطة متعددة تتعلق بنقص منافذ الصرف وتعطل نظام CRM الجديد.

مخاوف النواب من تعطيل السيستم وتأثيره على المواطنين

أكد النواب على ضرورة إيجاد حلول جذرية تعالج تعطل النظام الإلكتروني الذي أدى إلى تكدس الزحام أمام ماكينات الصراف الآلي ومنافذ صرف المعاشات، مشددين على أن حقوق أصحاب المعاشات يجب أن تُصان دون تأخير أو تجارب فاشلة. وطالبوا بسرعة تدخل الحكومة لضمان حصول المستحقين على معاشاتهم بسهولة وكرامة، مع التركيز على معالجة الأزمة بشكل عاجل.

انتقادات حادة لنظام CRM وتكاليفه الغامضة

انتقد النائب أحمد البرلسي المشكلات التي رافقت تطبيق نظام CRM الجديد، مؤكداً تعطيل صرف المعاشات الجديدة وتعطل الخدمات التأمينية المرتبطة بالتعيين والتأمين الصحي. وطالب بالكشف عن الشركة المنفذة وتفاصيل التعاقد وتكلفة المشروع، مع فتح تحقيق عاجل لمعرفة أسباب تعطل المنظومة رغم الإنفاق الكبير عليها. كما طالب بتقديم تقرير شامل لمجلس النواب يشمل نتائج التشغيل وتقارير إدارة المخاطر، إضافة إلى التعجيل بصرف المعاشات المتأخرة.

دعوات لمحاسبة المسؤولين وزيادة منافذ الصرف

وصف النائب أحمد السنجيدي ما حدث بأنه إهدار للمال العام بسبب فشل النظام الإلكتروني في تحقيق الكفاءة المطلوبة، مع عودة بعض الإجراءات اليدوية التي عطلت مصالح المواطنين، مطالباً بمحاسبة المسؤولين ومنع تكرار الأزمة. وفي الوقت نفسه، استنكر النائب أحمد فرغلي استمرار تعطل الخدمات في محافظات عدة، مشيراً إلى أن إيقاف النظام القديم قبل جاهزية الجديد فاقم الأزمة. كما أشار النائب حسين غيته إلى استمرارية شكاوى المواطنين في محافظات مثل المنيا، داعياً لوضع خطط بديلة للطوارئ لضمان استمرار تقديم الخدمات.

بدوره، أوضح النائب إيهاب منصور أن عدد منافذ صرف المعاشات لا يتناسب مع أكثر من 17 مليون مستفيد من أصحاب المعاشات وبرامج "تكافل وكرامة"، حيث لا تتجاوز المنافذ 9862 فقط، ما يسبب تكدسات كبيرة أمام منافذ الصرف والـATM. وطالب النواب الحكومة بالتنسيق بين وزارات التضامن الاجتماعي والاتصالات والجهات المصرفية لزيادة منافذ الصرف وضمان توافر السيولة وسرعة إصلاح الأعطال التقنية التي تؤثر على صرف المعاشات والخدمات التأمينية.