أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية (D-8) في تركيا، عن دعم الدول الأعضاء لزيادة تمويل المناخ إلى 1.3 تريليون دولار سنويًا بحلول عام 2035. يأتي هذا الإعلان في إطار الاستعدادات لمؤتمر الأطراف لاتفاقية تغير المناخ الحادي والثلاثين (COP31)، حيث تم استعراض إعلان إسطنبول الذي يؤكد التزام الدول بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس.
التزام الدول بمبادئ العدالة المناخية وتفعيل التعاون الإقليمي
جددت الدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني النامية التزامها بمبدأ الإنصاف والمسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة والقدرات النسبية، مع مراعاة الظروف الوطنية المختلفة. وأطلقت وزيرة البيئة مبادرة "إسطنبول للعمل المناخي والتنمية المستدامة" لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات الصمود أمام تغير المناخ والتنمية المستدامة والاستثمار الأخضر والتعاون التكنولوجي وصولاً إلى مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين وما بعده.
كما تم الاتفاق على إنشاء منصة للتعاون البيئي والمناخي تهدف إلى تيسير الحوار السياسي والتعاون التقني وتبادل المعلومات، مع وضع خارطة طريق عملية تشمل التكيف مع تغير المناخ، والخسائر والأضرار، والانتقال العادل، وتمويل المناخ، والطاقة النظيفة، والاقتصاد الأخضر، والمدن المرنة وغيرها من الأولويات.
زيادة تمويل المناخ ودعم التكيف مع تغير المناخ
شدد الإعلان على الحاجة الملحة لزيادة تمويل المناخ بشكل كبير لدعم الدول النامية في تنفيذ إجراءات التخفيف والتكيف مع تغير المناخ. وتم الترحيب بالهدف الجماعي لحشد ما لا يقل عن 1.3 تريليون دولار سنويًا بحلول 2035 من مصادر عامة وخاصة، مع التركيز على تمويل التكيف الذي يتطلب أدوات متخصصة مثل المنح والتمويل الميسّر والسندات الخضراء وآليات مبتكرة مثل التمويل المختلط وتقاسم المخاطر. كما أكد الإعلان على ضرورة وفاء الدول المتقدمة بالتزاماتها المالية.
وأبرزت الوزيرة أهمية التكيف كأولوية للدول الأعضاء، داعية إلى تعزيز الدعم الدولي لخطط التكيف الوطنية والبنية التحتية المقاومة لتغير المناخ، والموارد المائية، والأمن الغذائي، وأنظمة الإنذار المبكر، فضلاً عن بدء العمل على إطار عمل التكيف للفترة 2026-2030 لتعزيز القدرات والتعاون الفني.
تعزيز الحوكمة المناخية ودعم التنمية المستدامة
أشار الإعلان إلى الدور القيادي المتزايد للدول الأعضاء في صياغة أجندة المناخ العالمية، مستعرضًا الرئاسات الناجحة لمصر في COP27 وأذربيجان في COP29 وقيادة تركيا لمؤتمر COP31 المقبل. كما أُشاد بإعلان COP29 حول الحد من انبعاثات غاز الميثان من المخلفات العضوية، لما له من دور في تعزيز الإدارة المستدامة للمخلفات ومكافحة هدر الطعام.
وأكد الإعلان على أهمية الربط بين العمل المناخي والتنمية المستدامة، مع التركيز على القضاء على الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية. كما تم الترحيب بمبادرتي "جسر تنفيذ المناخ" و"الرابطة الفيروزية" اللتين تهدفان إلى دعم البلدان النامية في تحويل أولويات المناخ إلى مشاريع قابلة للاستثمار وتعزيز نظم الغذاء المستدامة.
كما تناول الإعلان ضرورة تفعيل صندوق الخسائر والأضرار، وتعزيز الانتقال العادل بما يحقق التنمية المستدامة، مع التركيز على أمن الطاقة والتنويع الاقتصادي والعمل اللائق. وشدد على أهمية الاقتصاد الأخضر كمسار استراتيجي للتحول الاقتصادي المستدام، مع تشجيع التعاون في تطوير مشاريع إقليمية قابلة للتمويل وتبادل المعرفة وآليات تمويل مبتكرة لجذب التمويل الدولي والاستثمار الخاص.