انطلقت فعاليات المدرسة الصيفية لسفراء المناخ بكلية العلوم في جامعة الإسكندرية، في خطوة هامة نحو إعداد كوادر شبابية مؤهلة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي. شهد الحدث حضورًا أكاديميًا ومجتمعيًا متميزًا، بمشاركة خبراء ومتخصصين في التغير المناخي والبصمة الكربونية، مما يعكس اهتمام الجامعة بدعم قضايا البيئة والتنمية المستدامة.
أهداف البرنامج وأهميته في بناء جيل مستدام
تأتي المدرسة الصيفية ضمن أنشطة قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية العلوم، وبالتعاون مع معهد الاستدامة والبصمة الكربونية (ISCF)، في إطار المبادرة العالمية لسفراء المناخ المسجلة على منصة شراكات أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة. يهدف البرنامج إلى تجهيز جيل جديد من الشباب بالمعرفة العلمية والمهارات التطبيقية لفهم وإدارة قضايا المناخ، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ونشر ثقافة الاستدامة، والمساهمة الفعالة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء مجتمعات قادرة على مواجهة تحديات التغير المناخي.
محتوى البرنامج التدريبي ودور الخبراء
يتضمن البرنامج سلسلة من المحاضرات العلمية وورش العمل التطبيقية التي يقدمها خبراء دوليون وأساتذة جامعات متخصصون في مجالات البصمة الكربونية، الحياد الكربوني، الاقتصاد الأخضر، التمويل المستدام، القيادة البيئية، وإدارة المشروعات المناخية. يوفر هذا التدريب تجربة متكاملة تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، مما يمنح المشاركين فرصة تطوير مهاراتهم وتعزيز قدراتهم العملية في مواجهة التحديات البيئية.
كلمة القادة ودعم الجامعة
أكد الدكتور مصطفى الشربيني، الرئيس التنفيذي لمعهد الاستدامة والبصمة الكربونية ومؤسس المبادرة العالمية لسفراء المناخ، أن بناء الإنسان هو الأساس لمواجهة التحديات المناخية، مشددًا على أن الاستثمار في الشباب ضرورة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى أن البرنامج لا يقتصر على المعرفة النظرية، بل يركز على بناء القدرات العملية لإعداد قادة قادرين على تحويل المعرفة إلى مبادرات ومشروعات ذات أثر حقيقي.
من جانبه، أعرب الدكتور محمد عصام حجر، عميد كلية العلوم بجامعة الإسكندرية، عن فخره باستضافة هذه الفعالية، مؤكدًا التزام الجامعة بدورها الوطني والإقليمي في دعم قضايا البيئة والاستدامة. وأكد أن الكلية تسعى لتوفير بيئة تعليمية تشجع على الابتكار والعمل الجماعي، مع التأكيد على أهمية تحويل المعرفة العلمية إلى ممارسات عملية تحمي البيئة وتعزز مستقبلًا مستدامًا.
ختام فعاليات المدرسة الصيفية والتكريم
شهد اليوم الأول تفاعلًا واسعًا من الطلاب والمشاركين مع المحاضرات والجلسات النقاشية، معربين عن أهمية البرنامج في تنمية مهاراتهم العلمية والقيادية وفتح آفاق للمشاركة في المبادرات البيئية محليًا ودوليًا. كما تم إهداء درع المبادرة العالمية لسفراء المناخ إلى الدكتور محمد عصام حجر، تقديرًا لجهود كلية العلوم في دعم التعليم من أجل التنمية المستدامة وتعزيز الشراكة مع معهد الاستدامة والبصمة الكربونية.
تستمر فعاليات المدرسة الصيفية حتى 22 يوليو الجاري، حيث يتلقى المشاركون تدريبًا مكثفًا يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة التطبيقية، ويحصل الخريجون في نهايتها على شهادة التخرج ولقب "سفير مناخ" ضمن المبادرة العالمية، مما يؤهلهم للمساهمة الفاعلة في نشر الوعي البيئي ودعم جهود العمل المناخي على المستويين المحلي والدولي.