في ظل تصاعد موجة الشائعات والتصريحات المغلوطة التي تم تداولها مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي بشأن مرفق السكك الحديدية والعاملين به، خرجت وزارة النقل لتوضح الحقائق وتفنيد تلك الادعاءات التي تهدف إلى إثارة البلبلة وتضليل الرأي العام.
تصريحات الفريق مهندس كامل الوزير وأهدافها الحقيقية
أكدت وزارة النقل أن التصريحات المنسوبة حديثاً للفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، تعود لفترة توليه حقيبة الوزارة الأولى، وتحديداً على هامش توقيع عقود تحديث نظم الإشارات بخط نجع حمادي / الأقصر. وجاءت هذه التصريحات ضمن رؤية الوزير لتحفيز العاملين وتحقيق التطوير الشامل لهيئة السكك الحديدية، حيث تعهد أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بتطهير الهيئة من عناصر التقاعس والفساد وتعزيز العمل الجاد لتقديم خدمات أفضل للمواطنين.
وشدد الوزير آنذاك على ضرورة تعاون جميع قيادات وموظفي السكك الحديدية، محذراً من الاستعانة بالشركات الأجنبية في حال استمرار التقاعس، مؤكداً أن التطوير سيكون على أيدي أبناء الهيئة المخلصين، وهو ما تحقق خلال السنوات الماضية بمراحل تطوير ملحوظة في مختلف قطاعات السكك الحديدية.
نفى تام لادعاءات تمكين الأجانب وتملكهم لمرافق النقل
ردت وزارة النقل بشكل قاطع على الادعاءات التي ربطت تصريحات الوزير بتمكين أو تملك الأجانب لمرافق السكك الحديدية، مؤكدة أن هذه الأخبار عارية عن الصحة تماماً. وأوضحت الوزارة أن جميع مرافق وقطاعات النقل في مصر ملك للشعب المصري، وأن التعاون يتم فقط مع شركات القطاع الخاص المصري في مجالات الإدارة والتشغيل وتوطين الصناعة بهدف تحسين الخدمات وتعزيز الاقتصاد القومي.
وأشارت الوزارة إلى عدد من الشراكات الناجحة مع شركات محلية وأجنبية بهدف نقل الخبرات وتوطين الصناعة، مثل تحالف «الغرابلي وثرى إيه إنترناشيونال» لإدارة قطاع نقل البضائع، وشركة أبيلا مصر لتشغيل قطارات عربات النوم، بالإضافة إلى مصانع إنتاج مكونات القطارات مثل Colay الإسبانية وفويست ألبين النمساوية والشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) بشرق بورسعيد.
مشروعات النقل الكبرى تنفذها شركات مصرية وطنية
أوضحت الوزارة أن جميع مشروعات النقل الكبرى التي تنفذها وزارة النقل تتم بواسطة شركات مصرية وطنية، حيث تم التعاقد مع خمس شركات وطنية لتنفيذ الخط الرابع لمترو الأنفاق، وتحالف مصري فرنسي لتنفيذ مشروع المونوريل، بالإضافة إلى شبكة القطار الكهربائي السريع التي تشارك فيها شركات مصرية كثيرة في تنفيذ المحطات والمسارات. كما تشارك شركات وطنية في مشروع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) وتنفيذ مشروعات السكك الحديدية، والموانئ البحرية، والطرق والكباري على مستوى الجمهورية.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه المشروعات توفر عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مما يعزز الاقتصاد الوطني ويدعم التنمية المستدامة.
في ختام البيان، ناشدت وزارة النقل المواطنين عدم الانسياق وراء الشائعات والأكاذيب التي تروج لها صفحات مغرضة، والحصول على المعلومات من المصادر الرسمية فقط لتجنب التضليل وإحداث البلبلة في الرأي العام.