شهدت مدينة إيفيان الفرنسية لقاءً هامًا بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش قمة مجموعة السبع، حيث بحث الجانبان تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وملفات إقليمية حساسة تمس الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية
في بداية اللقاء، حرص الرئيس السيسي على تهنئة نظيره الأمريكي بمناسبة قرب الاحتفال بالذكرى الـ ٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة، مؤكدًا على حرص مصر على تطوير الشراكة الاستراتيجية القائمة مع واشنطن في مختلف المجالات. وأكد ترامب تقديره لهذه العلاقات الراسخة التي تشكل ركيزة للسلم والاستقرار الإقليمي، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين البلدين والارتقاء به إلى آفاق أوسع.
التنسيق السياسي والقضايا الإقليمية
تم الاتفاق خلال اللقاء على تكثيف التشاور والتنسيق السياسي بين مصر والولايات المتحدة لتعزيز السلم والازدهار في المنطقة. كما تناول الرئيس السيسي جهود ترامب في التوصل إلى اتفاق مع إيران، معربًا عن أمله في أن يمهد هذا الاتفاق طريق إنهاء النزاعات والتوترات في الشرق الأوسط. وأكد السيسي استعداد مصر للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم الحلول المستدامة للقضايا العالقة.
ملف القضية الفلسطينية وقضية المياه
أعرب الرئيس المصري عن تطلعه إلى تضافر الجهود لتسوية النزاعات في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن السلام الدائم لا يتحقق إلا عبر حل شامل وعادل. وأكد حرص مصر على التنسيق مع الجانب الأمريكي لتنفيذ خطة ترامب للسلام والعمل على استعادة التهدئة في قطاع غزة. كما شدد السيسي على أهمية قضية نهر النيل، باعتبارها قضية أمن قومي لمصر، معربًا عن تقديره لاهتمام ترامب بهذا الملف، الذي أكد الأخير أنه سيعطيه أولوية قصوى لتسويته بشكل عادل.