شهدت العلاقات بين مصر والبرازيل تطوراً ملحوظاً، حيث أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على مكانة مصر كشريك تجاري رئيسي للبرازيل في القارة الأفريقية، خلال لقاء جمعه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. يأتي هذا التأكيد في ظل تعزيز أطر التعاون بين البلدين وتنامي حجم التبادل التجاري بشكل مستدام.

تعزيز العلاقات الثنائية وتنفيذ الاتفاقيات الاستراتيجية

أكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن اللقاء تناول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية بين مصر والبرازيل، مشدداً على حرص مصر على تعزيز هذه العلاقات وكافة أطر التشاور القائمة. كما أشاد الرئيس السيسي بالجهود المشتركة لتنفيذ مقررات اتفاق الشراكة الاستراتيجية الموقع بين البلدين في نوفمبر 2024، ولاحظ النمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري خلال الأعوام الأخيرة.

مصر الشريك التجاري الأهم للبرازيل في أفريقيا

أعرب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن سعادته بالاجتماع مع الرئيس السيسي، مشيراً إلى الزخم المتزايد في العلاقات الثنائية. وأكد أن مصر تمثل الشريك التجاري الأهم للبرازيل في القارة الأفريقية، معبراً عن تقديره لتنامي أطر التعاون بعد انضمام مصر إلى تجمع البريكس، بالإضافة إلى اتفاق الشراكة الاستراتيجية واتفاق التجارة الحرة بين مصر وتجمع الميركوسور. وشدد على أهمية مواصلة الجهود لزيادة حجم التبادل التجاري الذي تجاوز مؤخراً 5.5 مليار دولار.

التنسيق المشترك ودعم الاستقرار الإقليمي

ناقش الرئيسان أيضاً سبل التعاون المشترك في المحافل الدولية، حيث أعرب الرئيس البرازيلي عن تقديره لجهود مصر والرئيس السيسي في استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأكد دعم بلاده للمقاربات المصرية التي تركز على التوصل لحلول سلمية مستدامة وشاملة للأزمات في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية. واختتم اللقاء باتفاق الطرفين على استمرار التنسيق والتشاور على كافة المستويات خلال الفترة المقبلة.