شهدت واردات مصر من القمح زيادة ملحوظة خلال الفترة من يناير حتى منتصف يونيو 2026، حيث استوردت البلاد 7.22 مليون طن قمح، مما يعكس ارتفاعاً بنسبة 60% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وتعكس هذه الزيادة حرص الدولة على تأمين مخزون القمح اللازم لإنتاج الخبز المدعم الذي يُعد من الركائز الأساسية لاستقرار السوق المحلي وتلبية احتياجات المواطنين.

تفاصيل واردات القمح ومصادرها

أظهرت الوثائق الرسمية أن الهيئة العامة للسلع التموينية التابعة لوزارة التموين كانت المحرك الرئيسي لزيادة الواردات، حيث استوردت وحدها 3.47 مليون طن قمح، بزيادة تجاوزت 2 مليون طن عن نفس الفترة في 2025. وتوزعت واردات القمح بين عدة دول، حيث استحوذت روسيا على الحصة الأكبر بنسبة 57.39% من إجمالي الواردات بكمية 4.14 مليون طن، تلتها أوكرانيا بنسبة 23.64% بكمية 1.7 مليون طن. كما استوردت مصر كميات أقل من رومانيا وفرنسا وبلغاريا وكندا والبرازيل والولايات المتحدة وأستراليا ومولدوفا.

الإنتاج المحلي ودوره في دعم منظومة الخبز

على الصعيد المحلي، تسلمت وزارة التموين والزراعة وجهاز مستقبل مصر نحو 4.6 مليون طن قمح من الفلاحين خلال موسم الحصاد الذي بدأ في أبريل 2026 ويستمر حتى أغسطس المقبل، محققة بذلك 92% من المستهدف البالغ 5 ملايين طن، بزيادة 15% عن معدلات التوريد في العام السابق. ويُستخدم القمح المحلي والمستورد في إنتاج الخبز المدعم الذي يخصص للفرد 5 أرغفة يومياً، حيث تنتج الحكومة نحو 100 مليار رغيف سنوياً.

الاحتياجات التموينية والتكلفة المتوقعة

تقدر موازنة العام المالي 2026-2027 احتياجات منظومة دعم الخبز بنحو 8.041 مليون طن قمح، بتكلفة تصل إلى 144.63 مليار جنيه، ما يعكس أهمية هذه المنظومة في الحفاظ على استقرار الأسعار وضمان توفير الخبز للمواطنين بأسعار مدعمة.