شهد قطاع الثروة الحيوانية في مصر خطوة هامة نحو تطوير الأداء وتعزيز الحماية ضد الأمراض، من خلال تنفيذ دورات تدريبية متخصصة في الأمن الحيوي داخل حظائر الماشية. هذه المبادرات تأتي في إطار جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لدعم المربين والكوادر البيطرية، ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني في مواجهة تحديات تغير المناخ.
تعزيز قدرات الكوادر البيطرية وتطبيق الأمن الحيوي
نفذت الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة دورتين تدريبيتين بمحافظتي أسيوط والبحيرة تحت عنوان "الأمن الحيوي في حظائر الماشية"، وذلك ضمن مشروع TACLIM الذي يهدف إلى التصدي لتغيرات المناخ عبر التنمية المستدامة للثروة الحيوانية. شارك في الدورات ممثلون عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وقطاع تنمية الثروة الحيوانية، بالتنسيق مع مديريات الزراعة والطب البيطري بالمحافظتين.
أكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن هذه الدورات تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير الزراعة علاء فاروق، بهدف دعم قدرات الأطباء البيطريين وتعزيز تطبيقات الأمن الحيوي داخل الحظائر للحد من انتشار الأمراض وتحسين الإنتاج الحيواني.
محتوى البرنامج التدريبي وأهدافه
اشتمل البرنامج التدريبي على محاضرات نظرية وتطبيقات عملية، حيث تم تأهيل الأطباء البيطريين على أحدث الممارسات العلمية في الأمن الحيوي. وتناول التدريب المفاهيم الأساسية للأمن الحيوي، وطرق إعداد وتنفيذ خطط الوقاية داخل الحظائر، بالإضافة إلى أفضل أساليب الإدارة الصحية للمزارع وتنمية مهارات التواصل والإرشاد البيطري لرفع وعي المربين بأهمية الإجراءات الوقائية.
وشهد اليوم الختامي في كل دورة زيارات ميدانية إلى عدد من حظائر الماشية لتطبيق الإجراءات عمليًا وتقديم الإرشادات الفنية اللازمة للمربين، مما يعزز من استدامة الإنتاج الحيواني ويحد من مخاطر انتشار الأمراض.
استمرارية البرامج التدريبية ودورها في التنمية المستدامة
أكد الدكتور حامد الأقنص استمرار الهيئة العامة للخدمات البيطرية في تنفيذ برامج تدريبية وبناء قدرات الأطباء البيطريين في مختلف المحافظات، بالتعاون مع شركاء التنمية. وأوضح أن الأمن الحيوي يمثل ركيزة أساسية لحماية الثروة الحيوانية، ودعم الأمن الغذائي، وتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة في مصر.