في خطوة تعكس حرص مصر على تعزيز التعاون العلمي والبحثي مع الصين في مجال الثروة الحيوانية، استقبل معهد بحوث التناسليات الحيوانية وفدًا علميًا من جامعة نانجين للعلوم الزراعية، يرافقهم عدد من المستثمرين الصينيين، لبحث آفاق التعاون في المجالات العلمية والتطبيقية والاستثمارية المتعلقة بتنمية الثروة الحيوانية.

تعزيز الشراكة العلمية بين مصر والصين

تأتي هذه الزيارة في إطار توجيهات الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبإشراف الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، بهدف دعم الشراكة العلمية وتبادل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة في مجالات إنتاج اللحوم والألبان والصناعات المرتبطة بها. ويركز التعاون على تحقيق التنمية المستدامة وزيادة الإنتاجية في القطاع الحيواني.

برامج بحثية متقدمة وفرص تدريبية مشتركة

قدم الدكتور مصطفى فاضل، مدير معهد بحوث التناسليات الحيوانية، عرضًا للبرامج البحثية التي ينفذها المعهد، والتي تشمل تقنيات التلقيح الاصطناعي، إنتاج الأجنة في المختبر، فحص الخصوبة، وتحسين السلالات المحلية. كما استعرض أحدث التقنيات المستخدمة في مجال التناسليات الحيوانية، وناقش فرص التعاون في بناء القدرات الفنية من خلال برامج تدريب مشتركة وورش عمل متخصصة لتأهيل الأطباء البيطريين والفنيين.

تعميق التعاون وتبادل الخبرات

تم خلال الزيارة مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك بين معهد بحوث التناسليات الحيوانية والمؤسسات البحثية الصينية، بما في ذلك تبادل الزيارات البحثية وتنفيذ مشروعات تجريبية لتطبيق تقنيات تحسين السلالات والتلقيح الاصطناعي في مناطق مستهدفة. كما تم بحث دعم برامج التدريب المهني ونقل التكنولوجيا للفنيين والمربين، إضافة إلى فرص إقامة شراكات مع شركات صينية متخصصة لتوفير التقنيات المعملية الحديثة ومعدات حفظ ونقل السائل المنوي وفقًا لأحدث معايير الجودة العالمية.

أكد مدير المعهد أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو تعميق التعاون العلمي والتطبيقي بين مصر والصين، وربط نتائج البحث العلمي باحتياجات قطاع الإنتاج الحيواني، مما يعزز فرص الاستثمار ويسهم في تحقيق أهداف الدولة لتنمية الثروة الحيوانية وتحقيق الأمن الغذائي.

من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد الصيني عن تقديرهم للإمكانات العلمية والبحثية المتطورة داخل المعهد، مؤكدين اهتمامهم بتوسيع مجالات التعاون والاستفادة من الخبرات المصرية في بحوث التناسليات الحيوانية لدعم التنمية الزراعية في كلا البلدين.