في إطار جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتخفيف الأعباء على المزارعين ومواجهة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، بدأت الوزارة طرح الأسمدة الحرة داخل الجمعيات الزراعية بأسعار تنافسية. تهدف هذه الخطوة إلى زيادة المعروض وضبط أسعار السوق، ما يسهم في توفير السماد بأسعار أقل من السوق الحر، ويحد من الممارسات الاحتكارية التي أدت لارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية.

طرح الأسمدة الحرة بأسعار مدعمة داخل الجمعيات الزراعية

أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الإعلامي باسم وزارة الزراعة، أن سعر شيكارة السماد الحر داخل الجمعيات الزراعية يبدأ من 1200 جنيه، مقارنة بأسعار السوق الخارجية التي تتراوح بين 1500 و1700 جنيه. هذا الفارق السعري الكبير يقدم دعمًا ملموسًا لصغار المزارعين ويضمن حصولهم على الأسمدة بكميات كافية دون الحاجة للجوء إلى السوق الحر بأسعار مرتفعة.

توجيهات وزارية لضمان توافر الأسمدة وتسهيل صرفها

أصدر وزير الزراعة علاء فاروق تعليمات صارمة لجميع مديريات الزراعة بضرورة التواجد الميداني المستمر لضمان صرف الأسمدة المدعمة على مدار 24 ساعة، بما في ذلك أيام الإجازات الرسمية. كما شدد على منع ربط صرف الأسمدة بشراء مستلزمات إنتاج أخرى أو فرض تكاليف إضافية، مؤكدًا أن الحصة السمادية حق أصيل للمزارع ولا يجوز تقييدها بأي شروط تجارية.

إدارة دقيقة لمنظومة التوزيع لضمان الاستقرار

تتم عمليات صرف الأسمدة وفق قواعد وضوابط منظمة، وتحت مظلة الحوكمة الرقمية ومن خلال "كارت الفلاح" لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع التلاعب. ووجه الوزير بتفعيل غرف العمليات المركزية والفرعية لمتابعة حركة الشحن والصرف، والتدخل الفوري لحل أي مشكلات داخل الجمعيات، مما يعكس حرص الوزارة على رفع المعاناة عن كاهل المزارعين.

أرقام قياسية في صرف الأسمدة خلال الموسم الحالي

أوضح الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات، أن إجمالي ما تم صرفه للمزارعين حتى الآن بلغ نحو 5.8 مليون شكارة، مع توفر مخزون آمن يقدر بـ4.5 مليون شكارة. وتستقبل الجمعيات توريدات يومية من المصانع تصل إلى 120 ألف شكارة لتغطية متوسط الصرف اليومي الذي يتراوح بين 300 ألف و400 ألف شكارة. كما سجلت الوزارة رقمًا قياسيًا جديدًا في صرف الأسمدة بواقع 420 ألف شكارة في يوم واحد، مما يعكس نجاح المنظومة في دعم المزارعين وضمان استقرار السوق.