تقترب أزمة عدادات الكهرباء الكودية في مصر من حل جذري، مع اقتراب موعد 30 يونيو الجاري، حيث تتجه الأنظار إلى قرار حاسم إما بالعودة إلى نظام الشرائح المتدرجة أو تثبيت الشريحة الموحدة التي حددها رئيس الوزراء كسعر التكلفة الفعلية للكهرباء.

جهود برلمانية لحماية المستهلك

استدعى مجلس النواب ثلاثة وزراء للحضور إلى جلسة مشتركة لمناقشة أزمة العدادات الكودية، وهم وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المسؤول عن آلية التسعير، ووزير التنمية المحلية المسؤول عن ملف المحليات والمباني المخالفة، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المسؤول عن ملفات التصالح وتقنين أوضاع مخالفات البناء. جاء ذلك استجابةً لـ59 طلباً من أعضاء البرلمان، الذين أكدوا على أهمية حماية المواطنين من الأعباء المالية المرتفعة.

مطالب النواب وتوصيات لجنة الطاقة والبيئة

طالبت لجنة الطاقة والبيئة مجلس النواب بعقد اجتماع مشترك مع الوزراء المختصين قبل 30 يونيو، بهدف إصدار توصية ملزمة للحكومة بتجميد أو إلغاء القرار القاضي بتوحيد سعر الشريحة. وأكد النواب ضرورة إلغاء الشريحة الموحدة والعودة إلى نظام الشرائح المتدرجة، إلى جانب تقديم تسهيلات إدارية ومالية لتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، خاصةً مع بطء إجراءات التصالح وتأخر التراخيص في المحليات، مما أجبر ملايين المواطنين على الاعتماد على العدادات الكودية.

تأثير الأوضاع الصيفية على أزمة الكهرباء

حذر النواب من تداعيات فصل الصيف الذي يشهد ذروة في استهلاك الكهرباء بسبب تشغيل المراوح وأجهزة التكييف، مشيرين إلى أن استمرار نظام الشريحة الموحدة سيؤدي إلى تضاعف فواتير الكهرباء لأرقام تفوق قدرة الأسر المتوسطة والبسيطة، مما قد يسبب انقطاع الخدمة عن كثير من المواطنين بسبب عجزهم عن شحن العدادات. واقترح النواب تطبيق نظام شرائح متعدد بين "شريحتين أو ثلاث" لتفريق الاستهلاك المنزلي البسيط عن الاستهلاك العالي أو التجاري.