في إطار جهود تحديث منظومة الإدارة المحلية في مصر، شاركت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة في اجتماع اللجنة الفرعية المكلفة بدراسة وإعداد مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، الذي يهدف إلى تطوير القوانين التنظيمية للوحدات المحلية بما يتناسب مع التحديات الوطنية والعالمية المعاصرة.
رؤية الوزارة لتطوير منظومة الإدارة المحلية
استعرضت الدكتورة منال عوض فلسفة ومرتكزات مشروع القانون الجديد، مؤكدة أن القانون يمثل ركيزة أساسية لاستكمال مسار تطوير الإدارة المحلية، متماشياً مع التوجيهات الاستراتيجية للقيادة السياسية لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية لكل محافظة، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة. وأشارت الوزيرة إلى أهمية مواكبة القانون للتطورات العالمية المتسارعة في مجالات التنمية الإقليمية والإدارة المحلية والحوكمة الرشيدة، مع الأخذ في الاعتبار الثورة التشريعية والمؤسسية التي شهدتها مصر خلال العقد الماضي.
ضرورة إصدار قانون جديد متكامل
أوضحت الوزيرة أن القانون الحالي رقم 43 لسنة 1979 لم يعد يواكب التغيرات الجذرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية، رغم التعديلات التي طرأت عليه. لذا، فإن إصدار قانون جديد يعزز كفاءة وفعالية الإدارة المحلية ويدعم قدرتها على الاستجابة لأولويات التنمية ومتطلبات المواطنين أصبح ضرورة ملحة.
منهجية إعداد القانون ومشاركة الأطراف المعنية
أكدت الدكتورة منال عوض على أهمية تبني منهجية علمية وتشاركية في إعداد مشروع القانون، تتيح حواراً واسعاً مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الوزارات، وحدات الإدارة المحلية، المجالس التشريعية، القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، لضمان توافق وطني شامل يعكس التوجهات المركزية والمحلية. وأشارت إلى أن الوزارة قامت بمراجعة وتحليل مشروعات القوانين السابقة بهدف بناء مشروع قانون يتمتع بأكبر قدر من الإجماع والتوافق.
دور اللجنة الفرعية وجهود التشريع
من جانبه، أكد المستشار علاء الدين فؤاد، رئيس اللجنة الفرعية، أن جلسة الاستماع تأتي ضمن سلسلة جلسات تهدف إلى جمع كافة الرؤى من الأطراف المعنية لضمان صياغة تشريعية تحقق أهداف مشروع القانون وتدعم منظومة إدارة محلية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة. ويضم تشكيل اللجنة ممثلين عن لجان مجلس النواب، خبراء، ووزارات عدة لضمان شمولية الدراسة والمراجعة.