تشهد القاهرة غدًا انطلاق الدورة الثانية من ملتقى الألعاب الشعبية في مركز إبداع الطفل "بيت العيني"، الذي ينظمه قطاع صندوق التنمية الثقافية تحت شعار "دعوة إلى الحركة.. صون تراث اللعب الشعبي". يأتي هذا الحدث في إطار جهود وزارة الثقافة للحفاظ على التراث الثقافي غير المادي وإعادة تقديمه بأساليب مبتكرة للأجيال الجديدة.

مبادرات لترسيخ الهوية الوطنية من خلال اللعب الشعبي

يهدف الملتقى إلى إعادة اكتشاف الألعاب الشعبية كجزء أصيل من التراث الاجتماعي والثقافي المصري، وتسليط الضوء على قيمها التربوية والفنية والإنسانية. ويعمل على توظيف هذه الألعاب كوسيلة تعليمية وتنموية لتنمية مهارات الطفل الحركية والفكرية والاجتماعية، مما يعزز ارتباط الأطفال بهويتهم الوطنية ويطور قدراتهم الإبداعية.

برنامج متنوع يدمج بين التراث والفنون التفاعلية

يمتد الملتقى على مدار ثلاثة أيام ويشمل معرض "أطياف اللعب الشعبي" الذي يوثق الذاكرة الشعبية المرتبطة بألعاب الطفولة المصرية، بالإضافة إلى ورش فنية وتفاعلية متنوعة تشمل الألعاب الورقية، الحركية، الذهنية، وألعاب الحكايات والمحاكاة. كما يتضمن استوديو للخيال وعروض توثيقية وحكي، إلى جانب ندوات ثقافية ومسرحيات مستوحاة من التراث الشعبي.

فعاليات اليوم الأول ومحطات ثقافية مميزة

تنطلق الفعاليات الخميس 18 يونيو بافتتاح معرض "أطياف اللعب الشعبي" وورشة "ألوان وألعاب" بقيادة الفنانة نادية عاطف، حيث يتعرف الأطفال على الألعاب الورقية التراثية من خلال أنشطة فنية مبتكرة. كما يقدم الفنان مصطفى الصباغ عرض "استوديو الخيال – سيرة اللعب الشعبي" الذي يستعرض تاريخ الألعاب وأثر البيئات المختلفة في تشكيلها. ويختتم اليوم بندوة ثقافية للدكتورة آلاء عبد العزيز تسلط الضوء على تاريخ الألعاب الشعبية المصرية وامتدادها عبر العصور.

تفاعل مستمر عبر ورش وألعاب وحكي في اليومين التاليين

تتواصل الفعاليات يوم الجمعة 19 يونيو بورش ألعاب جماعية وحركية وترفيهية تقدمها نخبة من الفنانين، مع عرض حكي بعنوان "قصة سولي.. اكتشف موهبتك" لتيدة مفيدة، يهدف إلى تشجيع الأطفال على استكشاف قدراتهم من خلال اللعب. ويختتم الملتقى السبت 20 يونيو بورش متنوعة تجمع بين الألعاب الحركية والذهنية والفنون التشكيلية، مع ورشة تمثيل يقدمها هيثم سليمان تختتم بمشهدية "اللعب الشعبي" واسكتش غنائي بعنوان "الفريرة" من رؤية الفنان مصطفى الصباغ.

أكد الفنان مصطفى الصباغ، المخطط الاستراتيجي لبرامج مركز إبداع الطفل بيت العيني، أن الملتقى يمثل جهدًا جادًا لإحياء الألعاب الشعبية كوسيلة تربوية وثقافية متكاملة تسهم في تنمية خيال الطفل ومهاراته، وتعزز ارتباطه بتراثه وهويته الوطنية. وأشار إلى أن اللعب هو وسيلة إنسانية أساسية للتعلم والتواصل والإبداع تمنح الأطفال فرصًا أوسع لاكتشاف الذات والتفاعل الإيجابي مع المجتمع.

كما أكد قطاع صندوق التنمية الثقافية التزامه بدعم البرامج الثقافية الموجهة للأطفال، وخلق مساحات للإبداع والتعلم، انطلاقًا من رؤية وزارة الثقافة في بناء الإنسان المصري وترسيخ الوعي بالهوية الوطنية عبر أدوات الثقافة والفنون والتراث.