في حوار صريح وجريء، أكد الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، أن الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى يعد "أشطر صحفي في جيلي"، معتبراً أن المقارنة بينهما غير عادلة نظراً لاختلاف المدارس الصحفية التي ينتمي إليها كل منهما. وأوضح الجلاد أن عيسى ينتمي إلى مدرسة "روز اليوسف"، بينما هو ينتمي إلى مدرسة الصحافة اليومية والتحليل والرأي وابن مؤسسة الأهرام.
اختلاف المدارس الصحفية وأثره على التعاون
أشار الجلاد خلال حواره مع الإعلامية نبيلة بدوي ببرنامج "خارج النص" عبر فضائية "الشمس 2" إلى أن تجربته في تأسيس صحيفتي "المصري اليوم" و"الوطن" جاءت بخطوط تحريرية مختلفة تماماً عن تجربة إبراهيم عيسى في صحيفتي "الدستور" و"التحرير". هذا التنوع في التجارب يعكس اختلاف المدارس الصحفية ويجعل من الصعب أن يعمل الاثنان معًا في مشروع واحد.
الاختلاف كجزء من المهنة واحترام الرأي الآخر
أكد مجدي الجلاد أنه لم يهاجم إبراهيم عيسى في أي وقت، مبيناً أن الهجوم يعني استهداف الشخص، بينما الاختلاف في الرأي هو جزء أساسي من مهنة الصحافة. وأوضح أن الصحافة تقوم على احترام الرأي الآخر، وأن الخلافات الفكرية لا تعني وجود عداوة أو خصومة. كما ذكر أن هناك قضايا كثيرة يتفق فيها مع عيسى، مثل ضرورة أن يحافظ الصحفي على احترامه لأفكاره وألا يكون منافقًا، وهو ما جعل صحيفتي "المصري اليوم" و"الدستور" تُصنّفان كصحف تنتقد النظام والحكومة وتتمتع بحرية الرأي والتعبير.
خلافات محدودة في القضايا الدينية والحوار المستمر
أبرز مجدي الجلاد أن أبرز خلافاته مع إبراهيم عيسى كان في قضية الإسراء والمعراج، مشيراً إلى أنه لا يستطيع الخوض في قضايا دينية وفقهية لأنه غير مؤهل لذلك، وأن النقاش في هذه القضايا قد يكون صادمًا لعقيدة الناس البسطاء. وأكد رغم هذا الاختلاف، فإن الحوار بينهما ظل قائماً على الصداقة والاحترام المتبادل، وأن الاجتهاد مطلوب لكن يجب أن يُطرح بطريقة تحترم عقائد الناس ولا تثير حساسيات دينية.
ضرورة التنوع في الصحافة المصرية
شدد مجدي الجلاد على أن الصحافة المصرية بحاجة إلى مدارس متعددة وآراء مختلفة، وأن وجود شخصيات مثل إبراهيم عيسى يثري المشهد الإعلامي. وأكد أن الاختلاف بينهما يعكس التنوع ولا يعني الخصومة، وأن الصحافة الحقيقية تقوم على احترام الرأي الآخر والجدل البناء بما يخدم المصلحة الوطنية والمهنية.