شهدت الأسواق المصرية استقراراً ملحوظاً في أسعار العديد من المنتجات الغذائية، بعد فترة من التقلبات التي صاحبت الأزمة الإقليمية بين إيران وإسرائيل. وأكد خبراء القطاع التجاري أن زيادة الإنتاج المحلي كانت العامل الأبرز في تخفيف الضغوط السعرية على السلع الأساسية، ما انعكس إيجابياً على المستهلكين.

ثبات الأسعار رغم الأزمات الإقليمية

أكد هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسعار السلع الغذائية لم تتأثر بشكل كبير منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، ولم يشهد السوق أي احتكار من قبل التجار. وأوضح أن سعر كيلو السكر ما زال مستقرًا عند نحو 28 جنيهًا، بينما يتراوح سعر الأرز بين 24 و33 جنيهًا، والمكرونة لكيس وزن 350 جرامًا تسجل حوالي 9.5 جنيه حسب المنطقة السكنية.

وأشار الدجوي إلى أن الزيت كان الصنف الوحيد الذي شهد ارتفاعًا في الأسعار خلال الأزمة، لكنه عاد للتراجع إلى مستوياته السابقة مع تحسن الأوضاع.

توافر المخزون الاستراتيجي وضمان الاستقرار

أكد رئيس الشعبة على توافر المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية في الأسواق، مشيرًا إلى أن المخزون من السكر يكفي لفترة تصل إلى 6 أشهر، ومن الأرز يغطي احتياجات المواطنين لمدة تصل إلى عام كامل. كما لفت إلى توافر اللحوم والخضروات بكميات كبيرة تضمن تلبية الطلب المحلي.

وأضاف أن التغيرات في أسعار المنتجات المستوردة كانت مرتبطة بتقلبات سعر الدولار وحركة الملاحة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن استقرار سعر الدولار في البنوك يسهم في تقليل تكلفة الاستيراد وبالتالي استقرار الأسعار.

زيادة الإنتاج المحلي وتأثيرها على الأسعار

أوضح رئيس شعبة الدواجن أن نحو 70% من المنتجات الغذائية تُنتج محليًا، مع وجود صادرات إلى الأسواق الخارجية، مما يعزز من استقرار السوق المحلي. وأكد أن الزيادة في الإنتاج المحلي من السلع الغذائية، خاصة الدواجن والخضروات، كانت السبب الرئيسي في تراجع أسعار هذه المنتجات بعد الزيادات الملحوظة التي شهدتها في الفترة الماضية.

وأشار إلى أن تحقيق التوازن بين الإنتاج المحلي والاستهلاك هو المفتاح للحفاظ على استقرار الأسعار وتوفير السلع للمواطنين بشكل مستدام.