تواصل وزارة الصحة والسكان جهودها الحثيثة للقضاء على مرض الجذام بحلول عام 2030، من خلال تنظيم ورش عمل فنية وطبية متخصصة للعاملين في مجال مكافحة المرض، وذلك بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الصحة العالمية. تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز قدرات الكوادر الطبية والفنية لضمان تقديم خدمات صحية عالية الجودة، وتحقيق الكشف المبكر والعلاج الفعال بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
تعزيز القدرات الطبية والفنية
أكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، على أهمية رفع كفاءة العاملين في التشخيص والعلاج لضمان تقديم خدمات صحية متطورة. وشدد على ضرورة استمرار برامج التدريب والتأهيل المهني، مستفيدين من خبرات منظمة الصحة العالمية لتطبيق أعلى المعايير الدولية في مواجهة الجذام.
ورش العمل والتدريب الميداني
أوضح الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، أن الورش تُنفذ على مرحلتين، تستهدف تدريب 36 فني معمل و110 من مديري الأمراض المتوطنة ومسؤولي الجذام وأطباء الجلدية على مستوى جميع المحافظات. كما تم تخصيص يوم تدريب عملي في إحدى عيادات الأمراض الجلدية بمحافظة القاهرة، مع تطبيق أحدث الإرشادات العالمية.
الشراكات الدولية ودعم الجهود الوطنية
أعرب السيد كارلوس أوليفر كروز، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر، عن اعتزازه بالشراكة مع وزارة الصحة التي تدعم جهود القضاء على الجذام وتعزيز الوصول إلى خدمات الكشف المبكر والعلاج، مشيداً بالتركيز على الفئات الأكثر احتياجاً. بدورها، أكدت الدكتورة نهلة جمال الدين، مسئولة التحكم بالأمراض بمنظمة الصحة العالمية في مصر، أن بناء كوادر صحية مدربة ومؤهلة هو الأساس للوصول إلى المرضى في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن التعاون بين الجهات الوطنية والدولية يمثل مفتاح النجاح في مواجهة هذا التحدي الصحي.
تؤكد وزارة الصحة والسكان أن المعرفة والتدريب المستمر مع الشراكات الدولية تمثل الركائز الأساسية لتحقيق مستقبل صحي أفضل، يضمن كرامة الإنسان وحقه في الصحة، مع استمرار تنفيذ الخطة الوطنية للقضاء على مرض الجذام بحلول 2030، وتوفير الأدوية المجانية لجميع المرضى.