تواصل الحكومة المصرية جهودها في تطوير القاهرة التاريخية من خلال مشروع "حدائق تلال الفسطاط"، الذي يُعد أكبر حدائق تُنفذ في منطقة الشرق الأوسط، ويأتي في إطار رؤية الدولة لإعادة إحياء المناطق ذات القيمة التاريخية والثقافية وتعزيز جودة حياة المواطنين.
متابعة ميدانية لمراحل التنفيذ
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، سير العمل في المشروع، برفقة المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وعدد من قيادات الجهات المنفذة. وأكد مدبولي أن المشروع يمثل نموذجًا للتحول الحضاري الشامل، حيث تم تحويل منطقة كانت تعاني من تراكم المخلفات ومظاهر التدهور البيئي إلى وجهة حضارية وسياحية وترفيهية متكاملة تعزز من مكانة الفسطاط كأول عاصمة إسلامية لمصر.
المكونات الرئيسية للمشروع
تقام "حدائق تلال الفسطاط" على مساحة تقارب 500 فدان بمنطقة مصر القديمة، وتضم عدة مناطق متكاملة تشمل المنطقة الاستثمارية التي تبلغ مساحتها 131 ألف متر مربع وتطل على بحيرة عين الحياة، وتضم مطاعم ومراكز تجارية وجراجات ومسرحًا رومانيًا. كما تضم المنطقة الثقافية التي تحتضن ساحات للفعاليات الثقافية والفنية ومطاعم بطابع معماري مستوحى من فن الأرابيسك، إلى جانب النوافير والمساحات الخضراء المفتوحة.
كما تشمل المنطقة التراثية التي تهدف إلى إحياء تاريخ مدينة الفسطاط من خلال ترميم الآثار وإنشاء ممرات مشاهدة للزوار، بالإضافة إلى منطقة المغامرة التي تقدم أنشطة ترفيهية متنوعة ومسطحات خضراء. ويحتوي المشروع أيضاً على منطقة التلال والوادي التي تضم تلالًا ذات ارتفاعات متفاوتة مع إطلالات بانورامية على قلعة صلاح الدين الأيوبي.
دعم التراث وتنشيط الاقتصاد المحلي
تضم منطقة الحفائر "تلة الحدائق التراثية" و"تلة الحفائر" التي تُطوّر لتصبح مزارًا أثريًا وسياحيًا ثقافيًا متكاملاً، بالإضافة إلى ممشى بطول كيلومتر يربط بين مختلف عناصر المشروع. كما تُقام منطقة الأسواق على مساحة 60 ألف متر مربع بهدف تنشيط الحركة السياحية ودعم الحرف والصناعات التراثية مثل الزجاج والسيراميك والشمع والغزل والنسيج، مع توفير بنية تحتية متكاملة تشمل محال تجارية وفندقًا سياحيًا ومساحات خضراء.
توجيهات بالإنجاز والالتزام بالجودة
في ختام الجولة، وجه الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة الإسراع في استكمال الأعمال المتبقية والانتهاء من اللمسات النهائية، مع الالتزام الكامل بأعلى معايير الجودة والكفاءة في التنفيذ والتشغيل، ليكون المشروع من أبرز المشروعات الحضارية التي تعيد إحياء القاهرة التاريخية وتضعها على خريطة السياحة الثقافية العالمية.