يواصل مشروع "حدائق تلال الفسطاط" إثبات مكانته كأحد أبرز المشروعات الحضارية في القاهرة التاريخية، حيث يمثل نموذجًا فريدًا للتحول الحضاري الشامل الذي تسعى إليه الدولة المصرية لإحياء المناطق ذات القيمة التاريخية والثقافية. يأتي ذلك في إطار جهود الدولة لتحسين جودة حياة المواطن وتعزيز البنية التحتية السياحية والثقافية.
رؤية شاملة لإحياء الفسطاط التاريخية
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال تفقده لمشروع "حدائق تلال الفسطاط"، أن المشروع يعكس رؤية الدولة في إعادة إحياء منطقة الفسطاط كأول عاصمة إسلامية لمصر، وتحويلها من منطقة تعاني من التدهور البيئي إلى وجهة حضارية وسياحية وترفيهية متكاملة. ويهدف المشروع إلى استعادة المظهر الحضاري وتعظيم الاستفادة من المقومات التراثية والثقافية الفريدة للمنطقة.
تبلغ مساحة المشروع حوالي 500 فدان في منطقة مصر القديمة بمحافظة القاهرة، ويتضمن تطوير منطقة الاستثمار الثقافي والترفيهي، مع الحفاظ على الطابع التاريخي والحضاري، وتوفير بيئة متكاملة تجمع بين العناصر البيئية والخدمية والترفيهية والاستثمارية.
مكونات المشروع ومراحل التنفيذ
تضمنت الجولة تفقد المنطقة الاستثمارية التي تقام على مساحة 131 ألف متر مربع، وتشمل 12 مطعمًا و4 مراكز تجارية و4 جراجات للسيارات، إضافة إلى منطقة مخصصة للفعاليات الكبرى تضم مسرحًا رومانيًا ونافورة مائية. كما تم الانتهاء من تنفيذ المنطقة الثقافية التي تقع مقابل البوابة الرئيسية وترتبط بالمتحف القومي للحضارة المصرية، وتحتوي على ساحات للأنشطة الثقافية ومطاعم وكافتيريات بطابع معماري مستوحى من فن الأرابيسك.
كما تم استعراض المنطقة التراثية التي تهدف إلى إحياء تاريخ الفسطاط من خلال أعمال الكشف والترميم لبقايا المدينة الأثرية، إضافة إلى إنشاء ممشى مرتفع يربط بين المواقع الأثرية والمرافق السياحية والخدمية.
شملت الجولة كذلك منطقة المغامرة التي تضم مرافق ترفيهية متنوعة للأطفال ومساحات خضراء، ومنطقة التلال والوادي التي تحتوي على تلال متدرجة الارتفاعات مع ممر مائي يوفر إطلالات بانورامية على المشروع، إلى جانب "تلة القصبة" التي تضم فندقًا سياحيًا ومباني خدمية وبحيرة صناعية.
أما منطقة الحفائر فتضم "تلة الحدائق التراثية" و"تلة الحفائر" التي يتم تطويرها كمزار أثري وسياحي، مع تنفيذ ممشى بطول كيلومتر يربط مختلف مكونات المشروع. كما تم تفقد منطقة الأسواق التي تستهدف دعم الحرف والصناعات التراثية مثل الزجاج والسيراميك والشمع والغزل والنسيج، وتقام على مساحة 60 ألف متر مربع.
التزام بالجودة وتسريع الإنجاز
وجه الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة الإسراع في استكمال الأعمال المتبقية والانتهاء من اللمسات النهائية للمشروع، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والكفاءة في التنفيذ والتشغيل. يأتي ذلك حفاظًا على مكانة المشروع كأحد أبرز المشروعات الحضارية في القاهرة التاريخية، والتي تسهم في تنشيط السياحة والثقافة وتحسين جودة الحياة لسكان وزائري المنطقة.