تسعى شعبة النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية للقاهرة إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع النقل واللوجستيات من خلال خطة تطويرية ثلاثية الأبعاد تهدف إلى تنظيم السوق ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، مع التركيز على خفض تكاليف التصدير بنسبة تصل إلى 20%، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.

محاور الرؤية التطويرية لقطاع النقل واللوجستيات

أوضح الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير شعبة النقل الدولي واللوجستيات، أن الخطة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية. المحور الأول يتمثل في وضع ضوابط واضحة لدخول الشركات العاملة في القطاع، مع اشتراطات تأهيل وتدريب العاملين لضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية وحماية السوق من الممارسات غير المنظمة، بما يشابه نظام تسجيل المصدرين والمستوردين.

أما المحور الثاني، فيركز على التمييز بين النقل اللوجستي ونقل الركاب، لتنظيم حركة الشحن الداخلي وتفادي الخلط بين الأنشطة المختلفة داخل السوق. فيما يختص المحور الثالث بتوضيح الفروق بين أنشطة البريد السريع ومنظومة التسجيل المسبق للشحنات (ACI)، حيث ينظم القانون نشاط البريد السريع في نقل المستندات والطرود فقط، مما يستلزم تفصيلًا دقيقًا للحفاظ على كفاءة كل قطاع وعدم تداخل الأعمال.

أهمية تطوير العنصر البشري والبنية التحتية

شدد السمدوني على ضرورة تنمية الكوادر الشابة وتأهيلها عبر برامج تدريبية متخصصة، مع السعي للتعاون مع منظمات وهيئات دولية لنقل الخبرات العالمية إلى السوق المصرية. وأشاد بالجهود الحكومية في تطوير البنية التحتية لقطاع النقل، والتي تشمل إنشاء الموانئ الجافة والبحرية، وتوسيع شبكة الطرق، ومشروعات القطار السريع، مؤكداً أن هذا القطاع يشكل عصب الاقتصاد الوطني.

تأثير الخطة على التكلفة التصديرية وتحسين الأداء

أشار إلى أن رفع كفاءة قطاع اللوجستيات يمكن أن يسهم في خفض تكلفة التصدير بنسبة تتراوح بين 8% و20%، عبر تطبيق منظومة الشحن المتكامل "من الباب إلى الباب" وتقليل نسب الفاقد في العمليات. كما يلعب القطاع دورًا محوريًا في دعم الصادرات من خلال تقليل التكلفة الزمنية والمالية، وتحسين خدمات التعبئة والشحن، وتقديم الاستشارات الفنية المتخصصة.

واختتم بالإشارة إلى أهمية التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية في تحديث القطاع، من خلال تطبيقات التتبع الرقمي وإدارة المخازن الذكية التي تعزز جودة العمليات وتقليل الأخطاء وتحسين كفاءة التشغيل بشكل عام.