شهد سوق البن في القاهرة استقرارًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وذلك بفضل الجهود المشتركة بين الغرفة التجارية للقاهرة والأجهزة الرقابية التي تتصدى بحسم لأي مخالفات تهدد هذا القطاع الحيوي. جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته شعبة تجار البن لمناقشة آليات ضبط السوق وتعزيز استقراره في ظل تحديات الغش التجاري التي تواجه المهنة.

تعاون مثمر بين الغرفة التجارية والأجهزة الرقابية

ترأس الاجتماع حسن فوزي، رئيس شعبة تجار البن بغرفة القاهرة، وشارك فيه نخبة من كبار تجار البن وأصحاب الشركات الكبرى ذات الخبرة الطويلة في القطاع، من بينهم الدكتور أحمد شاهين، مجدي عبد المعبود، أحمد البنان، عماد العمدة، وأحمد مجدي عبد المعبود. كما شارك أحمد محمد علي، مدير عام الغش التجاري بمديرية تموين القاهرة، حيث تم خلال اللقاء تبادل الرؤى حول الحفاظ على جودة البن والاستقرار السوقي، مع التأكيد على الدور الحاسم للأجهزة الرقابية في التصدي للممارسات الفردية غير القانونية مثل مصانع "بير السلم".

مبادرات لتعزيز جودة المنتجات وحماية المستهلك

ناقش الحضور مقترحات عدة لتعزيز ثقة المستهلكين، منها تكثيف حملات التوعية، ودراسة إمكانية اعتماد رموز QR Code على منتجات الشركات لضمان التتبع والشفافية، إلى جانب فتح قنوات تواصل مستمرة مع الجهات الرقابية. وأكدوا على أهمية الاعتماد على المعلومات الموثوقة وعدم الانجرار وراء الشائعات التي قد تضر بسمعة القطاع، خاصة مع وجود شركات كبيرة تستثمر في توفير آلاف فرص العمل وتلتزم بالمواصفات القياسية المصرية.

تأكيد على استقرار السوق ورفض الممارسات غير القانونية

أوضح حسن فوزي أن الشركات المرخصة تخضع لرقابة مستمرة من الجهات المختصة، ويتم رفع تقارير دورية لمتابعة أوضاع السوق. وأكد أن استقرار الأسواق جاء نتيجة تنسيق متكامل بين الدولة والقطاع الخاص، مع رفض قاطع لأي ممارسات تضر بالمستهلك أو تشوه سمعة الشركات الوطنية. من جانبه، أكد أحمد محمد علي استمرار الحملات الرقابية وسحب العينات العشوائية التي أثبتت مطابقة البن للمواصفات وعدم احتوائه على أي إضافات ضارة، مشددًا على أن حالات الغش التي تم ضبطها تمثل حالات فردية لا تعكس واقع السوق بأكمله.