في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون العلمي والتقني بين مصر والولايات المتحدة في مجال الصحة الحيوانية والأمن الحيوي، استقبل معهد بحوث الصحة الحيوانية التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وفدًا رفيع المستوى من وكالة خدمات فحص صحة الحيوان والنبات الأمريكية. تأتي هذه الزيارة ضمن جهود مشتركة لدعم مكافحة الأمراض الوبائية العابرة للحدود وتعزيز منظومة الأمن الحيوي.
جولة تفقدية تبرز القدرات الفنية للمعهد
قام الوفد الأمريكي، الذي ضم الدكتورة أشلي فان باتافيا الملحق الزراعي للوكالة، والدكتور أحمد حسين السيد ممثل مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، بجولة موسعة داخل المعهد. شملت الجولة معامل الفيرولوجي والمعمل المرجعي للدواجن المعتمد دوليًا من المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، حيث اطلع الوفد على إجراءات الأمان الحيوي المتقدمة والقدرات التشخيصية للكشف السريع عن الفيروسات المسببة للأمراض.
كما تفقد الوفد المعمل المرجعي الدولي لمرض البروسيلا، والبنك القومي للعترات المصرية المعتمد من منظمتي WOAH وFAO، بالإضافة إلى مركز بحوث الجينوم وتشخيص أمراض الفصيلة الخيلية والتنسيب، حيث تم عرض أحدث تقنيات التحليل الجيني للمسببات المرضية وتحديد الأنساب الخاصة بالخيول العربية المصرية الأصيلة.
تعزيز الشراكات الدولية وبرامج التدريب المتخصصة
شملت الزيارة أيضا مركز تشخيص أمراض الحيوانات الأليفة، ومركز تجارب الحيوانات، فضلاً عن مركز التدريب والاستشارات والتعلم المعتمد، حيث استعرض المعهد البرامج التدريبية المتكاملة التي تهدف إلى رفع كفاءة الباحثين والأطباء البيطريين من مصر والدول الأفريقية والعربية.
وأكدت الدكتورة سماح عيد، مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية، أن هذه الزيارة تمثل محطة مهمة في توطيد العلاقات البحثية بين مصر والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن المعهد يمتلك بنية تحتية متطورة وكوادر بشرية مؤهلة تؤهله ليكون مركزًا إقليميًا رائدًا في مجال الأمن الحيوي. وأوضحت أن التعاون مع الوكالة الأمريكية يعزز القدرات المشتركة في مواجهة التحديات الصحية العالمية، بما يتوافق مع رؤية الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وحماية الثروة الحيوانية.
تطلعات مستقبلية للشراكة الاستراتيجية
أشاد وفد وزارة الزراعة الأمريكية بالطفرة العلمية والتكنولوجية التي يشهدها المعهد، والتزامه الصارم بمعايير الجودة العالمية والأمن الحيوي. وأعربوا عن تطلعهم لفتح آفاق جديدة من التعاون الاستراتيجي، وتبادل الخبرات، وتنظيم الدورات التدريبية المشتركة التي تدعم منظومة "الصحة الواحدة" (One Health) على المستويين الإقليمي والعالمي.