شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا محدودًا مقابل معظم العملات الرئيسية في بداية التداولات الآسيوية اليوم الاثنين، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى استمرار حالة عدم اليقين بين المستثمرين عقب التقلبات التي شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي.

تأثير التوترات الجيوسياسية على العملات والأسواق

ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% ليصل إلى 162.48 ين، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 9 يوليو، مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية. في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1426 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3445 دولار. كما انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.6975 دولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى 0.5833 دولار.

وأشار محللو بنك ويستباك إلى أن أسواق العملات الأجنبية شهدت تعاملات هادئة نسبيًا مع استقرار الدولار الأمريكي، في حين تراجع الدولار الأسترالي أمام معظم العملات الرئيسية. وأضافوا أن معنويات الأسواق تراجعت بسبب المخاوف المتعلقة بتقييمات أسهم شركات أشباه الموصلات، بالإضافة إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد إعلان إيران تعليق التزاماتها بموجب اتفاق السلام المؤقت.

ارتفاع أسعار النفط وتوقعات الفائدة الأمريكية

قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.3% لتصل إلى 90.97 دولار للبرميل مع بداية التعاملات الآسيوية، بعد إعلان الولايات المتحدة بدء الليلة التاسعة على التوالي من الهجمات ضد إيران، عقب مقتل اثنين على الأقل من أفراد الجيش الأمريكي في الأردن.

وبينما لا تزال الأسواق تتوقع إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في 29 يوليو، تشير العقود المستقبلية إلى احتمال ضمني يبلغ 85.6% للإبقاء على الأسعار كما هي، مقارنة مع 61.5% قبل شهر. وفي الوقت ذاته، أعربت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، عن رأيها بضرورة رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المستمر، مما يفتح الباب لنقاشات حادة خلال الاجتماع المقبل للمجلس.

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.1% ليصل إلى 100.84 نقطة، في ظل استمرار حالة الحذر بين المستثمرين وتأثير الأوضاع الجيوسياسية على تحركات السوق.