شهدت أسعار الوقود في مصر تقلبات ملحوظة في ظل تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثر بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية. يأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات كبيرة بسبب الأزمات الجيوسياسية التي تؤثر على إمدادات الطاقة، وهو ما انعكس على الأسعار المحلية للوقود في مصر.

تأثير الصراع الإيراني الأمريكي على أسعار النفط

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن أسعار البترول شهدت ارتفاعًا حادًا خلال الفترة الأخيرة نتيجة الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط، حيث كان سعر البرميل حوالي 62 دولارًا مع بداية العام المالي 2025-2026، مقارنة بسعر 75 دولارًا المدرج في الموازنة. وأضاف مدبولي أن سعر البرميل وصل إلى 93 دولارًا قبل اندلاع الحرب، وبلغ ذروته في أبريل الماضي عند 125 دولارًا بسبب التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

رغم هذه الارتفاعات، أوضح مدبولي أن الحكومة المصرية اتخذت إجراءات لدعم المواطنين وعدم تحميلهم أعباء إضافية، حيث تم توفير المنتجات البترولية بأسعار مدعومة، مع الاستعداد لعودة آلية التسعير التلقائي التي تعتمد على متوسط الأسعار كل ثلاثة أشهر لتفادي تقلبات الأسعار اليومية.

الأسعار الرسمية للوقود في مصر

أعلنت وزارة البترول عن الأسعار الرسمية الحالية للوقود في محطات البنزين، حيث بلغ سعر لتر البنزين 95 نحو 24 جنيهًا، وسعر لتر بنزين 92 حوالي 22.25 جنيهًا، بينما سعر لتر بنزين 80 وصل إلى 20.75 جنيهًا للتر. أما سعر لتر السولار فقد استقر عند 20.50 جنيهًا.

فيما يخص أسطوانات الغاز، فقد سجلت أسطوانة البوتاجاز المنزلية وزن 12.5 كيلوجرام سعرًا قدره 275 جنيهًا، بينما الأسطوانة التجارية وزن 25 كيلوجرامًا تباع بسعر 550 جنيهًا. كما تراوح سعر متر مكعب من غاز تموين السيارات بين 10 و13 جنيهًا.

رد الحكومة على تحديات الأسعار العالمية

أشار مدبولي إلى أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار النفط العالمية، خاصة مع زيادة الاستهلاك خلال فصل الصيف. وأكد أن دعم هيئة البترول يهدف إلى تعويض الخسائر التي تكبدتها نتيجة الارتفاعات الكبيرة في أسعار البرميل، مشددًا على حرص الدولة على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أزمة عالمية تؤثر على أسواق الطاقة، حيث قامت أكثر من 50 دولة حول العالم باتخاذ تدابير مماثلة لمواجهة الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، مما يعكس تأثر مصر بالتقلبات الدولية بشكل مباشر.