تشكل زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا نقطة تحول مهمة في مسار التعاون الزراعي بين مصر ودول شرق أفريقيا، حيث تسعى مصر إلى بناء شراكات إنتاجية مستدامة تدعم أمنها الغذائي وتنويع مصادر الإنتاج الزراعي. يأتي ذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستثمارات الزراعية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي مع القارة الأفريقية.

تعزيز الأمن الغذائي من خلال التعاون الزراعي

أكد المهندس هيثم الهواري، رئيس لجنة الزراعة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن الاستثمار الزراعي في تنزانيا يعكس استراتيجية اقتصادية تهدف إلى تأمين سلاسل الإمداد للسلع الاستراتيجية. ويهدف هذا التوجه إلى الاستفادة من الموارد الطبيعية الغنية في أفريقيا للحد من تأثير التقلبات العالمية على أسواق الغذاء، مما يسهم في استقرار السوق المحلية المصرية.

تجارب مصرية ناجحة في أفريقيا

أشار الهواري إلى أن التجارب المصرية في دول أفريقية أخرى مثل السنغال وأوغندا والكاميرون تثبت نجاح نموذج التعاون الزراعي. ففي السنغال، دعمت مصر مشاريع الري الحديث ونقل التكنولوجيا الزراعية مما عزز الإنتاجية. وفي أوغندا، أسهم التعاون في استثمارات واعدة في مجالات الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية، بينما ساعد التعاون مع الكاميرون على تنشيط التجارة وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية.

تطوير البنية التحتية اللوجستية لدعم التبادل التجاري

يلعب تطوير البنية اللوجستية دوراً محورياً في تقليل تكاليف النقل وتسريع وصول السلع، حيث تشمل الجهود توسيع ميناء دار السلام وإنشاء خط ملاحي مباشر مع ميناء سفاجا. هذه الخطوات تعزز من تنافسية الصادرات المصرية في أسواق شرق ووسط أفريقيا وتدعم توسيع حجم التبادل التجاري والاستثماري بين مصر ودول القارة.

فرص إنتاجية مشتركة بين مصر وتنزانيا

يوضح الهواري أن التكامل بين الخبرات المصرية في الزراعة الحديثة وإدارة المياه والتصنيع الغذائي مع الإمكانات الزراعية الكبيرة في تنزانيا يفتح آفاقاً لإقامة مشروعات إنتاجية مشتركة تحقق قيمة مضافة. كما تساهم هذه المشروعات في دعم الصناعات الغذائية وزيادة الاستثمارات المتبادلة، بما يتماشى مع استراتيجية مصر لتعزيز حضورها الاقتصادي في أفريقيا.