شهد قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة في مصر أداءً تصديريًا قويًا خلال الأربعة أشهر الأولى من عام 2026، حيث سجلت الصادرات نحو 3.76 مليار دولار، مقارنة بـ 3.31 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق، بمعدل نمو بلغ 14%. ويشكل هذا القطاع 23% من إجمالي الصادرات غير البترولية، ما يؤكد دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر في الأسواق العالمية.

استراتيجيات التوسع في الأسواق الأفريقية والآسيوية

خلال اجتماع المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة برئاسة خالد أبو المكارم، تم بحث خطط التوسع في الأسواق المستهدفة، وعلى رأسها القارة الأفريقية، الصين، وأوروبا، في إطار دعم مستهدف الدولة للوصول إلى صادرات سنوية بقيمة 100 مليار دولار. وأُعلن عن إعداد خطة عمل ممتدة حتى عام 2028 لتعزيز النفاذ إلى الأسواق الأفريقية والتركيز على الأسواق الصينية والأوروبية، مع تنظيم بعثات تجارية جديدة بهدف تنويع الأسواق وزيادة الحصة التصديرية.

استثمارات ضخمة ومشروعات كبرى لتحفيز النمو

أعلن المهندس مصطفى الجبلي عن استثمارات مرتقبة بقيمة 2.5 مليار دولار في قطاع البتروكيماويات والأسمدة، تشمل 4 إلى 5 مشروعات كبرى بالشراكة مع مستثمرين أجانب، ومن بينهم شركات صينية. هذه الاستثمارات تهدف إلى تعزيز الطاقة الإنتاجية ورفع القدرة التصديرية للقطاع، ما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتنمية الصناعات المحلية.

مشروعات لوجستية وأتمتة الخدمات الحكومية

كشفت منى وهبة عن إطلاق أول كونسورتيوم مصري لإنشاء مركز لوجستي وتجاري متكامل في العاصمة الكينية نيروبي، على مساحة 20 ألف متر مربع، مع بدء التشغيل المقرر في 15 يوليو المقبل. يهدف المشروع إلى دعم تواجد الصادرات المصرية في أسواق شرق أفريقيا. وفي إطار تحديث الإجراءات، أعلن الوزير المفوض التجاري علاء البيلي عن بدء تنفيذ مشروع الأتمتة الكاملة لخدمات الهيئة المصرية العامة للمعارض بالتعاون مع "إي فاينانس"، لتحويل الخدمات إلى منظومة إلكترونية متكاملة ترفع كفاءة الإجراءات وتسهل إنهاء معاملات الشركات.

التحديات المستقبلية وخطط دعم الصادرات

ناقش الاجتماع تحديات قطاع الأسمدة المرتبطة برسم الصادر وارتفاع أسعار الغاز، حيث طالب ممثلو الشركات بإعادة النظر في السياسات الحالية التي تؤثر على القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، خاصة مع انخفاض الأسعار العالمية للأسمدة من 900 إلى نحو 460 دولارًا للطن. كما أعلن المجلس عن تنظيم بعثة تجارية كبرى إلى فرنسا في فبراير 2027، بالتزامن مع إطلاق برنامج "الحضانة التصديرية" لتأهيل الشركات المصرية لدخول السوق الأوروبية وفق اشتراطات الجودة والاستدامة ومعايير الانبعاثات.