تشهد صناعة السيارات في مصر تحولًا نوعيًا مع إعلان الشركة القابضة للصناعات المعدنية، المالكة لشركة النصر للسيارات، عن خطوات استراتيجية لإنتاج سيارات مصرية تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والتصنيع المحلي. هذه المبادرة تأتي في إطار دعم الصناعة الوطنية وتعزيز المكون المحلي في السيارات، سواء الكهربائية أو التقليدية، بما يعزز مكانة مصر في السوق الإقليمي.
توقيع اتفاقيات جديدة مع الشريك الصيني
أكد المهندس محمد السعداوي، رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، أنه سيتم توقيع اتفاقيتين إضافيتين مع الشركة الصينية "فاو كار"، إلى جانب اتفاقية الإنتاج السابقة، بهدف رفع نسبة المكون المحلي في السيارات المصرية تدريجيًا إلى 70%. جاء ذلك خلال مراسم توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية التي شهدها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، في مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
تعزيز الصناعة الوطنية وإحياء علامة النصر للسيارات
أشار السعداوي إلى أن تصنيع سيارات ملاكي تلبي احتياجات المستهلك المصري سيكون قريبًا، مع زيادة تدريجية في نسبة المكون المحلي، مما ينشط الصناعات المغذية ويدعم عودة شركة النصر للسيارات بقوة إلى السوق بعد فترة من التحديات. وأكد أن الشركة ضخّت استثمارات كبيرة لإعادة الشركة إلى مكانتها السابقة، مع الحفاظ على اسم النصر الذي ارتبط بتاريخ طويل في صناعة السيارات بموديلات مثل فيات وسيات وشاهين.
دعم التكنولوجيا والتوسع في الأسواق الإقليمية
أوضح الدكتور نبيل محمد حماد، العضو المنتدب التنفيذي لشركة النصر للسيارات، أن الاتفاقية ستدعم تقديم منتجات عالية الجودة تحمل علامة "النصر" وفقًا لأحدث المعايير العالمية، مما يلبي تطلعات السوق المحلية ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وأكد أن الشراكة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الشركات الوطنية والمؤسسات الصناعية، وتعكس التزامًا مشتركًا بتحقيق التنمية الصناعية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة السيارات.
عبّر مسؤولو الشركتين عن تقديرهم للدعم الحكومي المستمر لقطاع الصناعة، مؤكدين أن هذه الشراكة تمثل خطوة نوعية لبناء صناعة سيارات وطنية متطورة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وأعلى معايير الجودة، مما يضيف قيمة للاقتصاد المصري ويدعم مسيرة التنمية المستدامة في مصر.