شهد سوق الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا في الأسعار خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط تأثير مزدوج من انخفاض أسعار المعدن النفيس عالميًا وتراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري. هذا التراجع يعكس حالة من الضغوط البيعية التي تواجه الذهب محليًا، وسط تقلبات متسارعة في الأسواق المالية العالمية والمحلية.
تأثير الدولار والأسعار العالمية على الذهب المحلي
سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بداية التعاملات عند 6220 جنيهًا، قبل أن ينخفض إلى 6200 جنيه وقت إعداد التقرير، مقارنة بـ6225 جنيهًا في ختام تعاملات أمس. ويرجع هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض سعر صرف الدولار الذي اقترب من مستوى 50 جنيهًا، مما قلل من تكلفة تسعير الذهب محليًا، بالتزامن مع هبوط أسعار الذهب عالميًا.
ويختبر الذهب عيار 21 مستوى 6200 جنيه للجرام، بعد فشله في تجاوز حاجز 6300 جنيه خلال الفترة الماضية، مما دفعه للعودة إلى مسار هابط محدود. إلا أن انخفاض الأسعار ساهم في تنشيط الطلب المحلي، حيث عاد المستهلكون والمستثمرون إلى الشراء للاستفادة من المستويات السعرية الحالية، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المرتبط بالسوق العالمية.
دور التحويلات المالية وتأثيرها على السوق
أشار التقرير الصادر عن مؤسسة "جولد بيليون" إلى أن زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج لعبت دورًا مهمًا في تعزيز المعروض من النقد الأجنبي داخل السوق، مما انعكس على أداء الدولار أمام الجنيه. وتأتي مصر في المركز السابع عالميًا ضمن أكبر الدول المستقبلة للتحويلات المالية وفقًا لتقرير الهجرة الدولية لعام 2026، مما يعزز من استقرار العملة المحلية ويؤثر بشكل مباشر على تسعير الذهب.
التحركات العالمية وتوقعات الأسواق
على الصعيد الدولي، شهدت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا مع ترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وانخفضت الأونصة بنسبة 0.3% لتصل إلى أدنى مستوى عند 4317 دولارًا، قبل أن تتداول قرب 4321 دولارًا. وتُظهر القراءة الفنية استمرار الذهب العالمي في التحرك أسفل مستوى المقاومة الرئيسي عند 4370 دولارًا للأونصة، مع ميل مؤشر الزخم إلى السلبية، لكن هناك احتمالات للصعود في حال اختراق مستويات 4400 ثم 4450 دولارًا.
ويواجه الذهب عيار 21 ضغوطًا فنية بعد فشله في اختراق مستوى 6300 جنيه، مع اختبار الدعم النفسي عند 6200 جنيه، وسط حالة من الحذر في التداولات المحلية. وتترقب الأسواق نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات رئيسه، والتي من المتوقع أن تحدد اتجاهات الذهب عالميًا ومحليًا في الفترة المقبلة.