شهدت الأسواق الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الجمعة، بعد أداء قوي ومتميز خلال الربع الماضي. جاء هذا الانخفاض نتيجة المخاوف المتصاعدة بين المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف الرقائق الإلكترونية، خاصة بعد إعلان شركة "أبل" عن زيادات كبيرة في أسعار منتجاتها، مما أثار تساؤلات حول تأثير ذلك على أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى.
تراجع مؤشرات الأسهم الرئيسية في آسيا
انخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 3%، مما رفع خسائره الأسبوعية إلى 4.4%، بعد أن حقق مكاسب فصلية بلغت 23%، وهي الأفضل منذ عام 2009. أما مؤشر نيكي الياباني فقد انخفض بنسبة 4.2% ويتجه لإنهاء الأسبوع بخسارة 2.7%، رغم ارتفاعه 4.5% خلال الشهر وقفزته القياسية البالغة 35% خلال الربع.
في كوريا الجنوبية، شهد مؤشر كوسبي تراجعاً حاداً بنسبة 5.8% بعد هبوط سابق بنحو 8%، ما أدى إلى تفعيل آلية وقف التداول المؤقت. وعلى الرغم من خسارته 7% هذا الأسبوع، يظل المؤشر مرتفعاً بنحو 66% خلال الربع، مسجلاً أفضل أداء منذ عام 1998. من ناحية أخرى، انخفض مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 1.7%، مسجلاً ثالث انخفاض فصلي متتالٍ بخسارة 8.5%، في أداء جاء مخالفاً لاتجاه معظم أسواق المنطقة.
تأثير ارتفاع أسعار منتجات التكنولوجيا وتكاليف الرقائق
تراجع سهم "أبل" بنسبة 6.1% خلال تعاملات الخميس، بعد إعلان الشركة رفع أسعار أجهزة "آيباد" و"ماك بوك" لمواجهة الزيادة الحادة في تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين، ما أدى إلى تبخر نحو 250 مليار دولار من قيمتها السوقية. كما أعلنت شركة "مايكروسوفت" رفع أسعار أجهزة الألعاب "إكس بوكس" بما يصل إلى 150 دولاراً عالمياً.
ورغم هذه الزيادات السعرية، شهد سهم "مايكرون تكنولوجي" لصناعة الرقائق ارتفاعاً بنحو 16% ليصل إلى مستوى قياسي، مدعوماً بنتائج مالية قوية. لكن محللين أشاروا إلى أن عمليات إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية في نهاية الشهر والربع المالي ساهمت في ضعف أداء أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، التي كانت من أبرز الرابحين خلال معظم الربع الثاني.