شهد سعر الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية تداولات اليوم الجمعة، بعد تسع جلسات متتالية من الهبوط الحاد، مما يعكس محاولات التعافي في السوق المحلية. ويأتي هذا التحرك وسط توقف الهبوط في الأسعار العالمية للذهب، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري، التي تحد من وتيرة صعود المعدن النفيس.
تطورات سعر الذهب في السوق المصرية
افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، تعاملاته عند 5705 جنيه للجرام، وارتفع إلى نحو 5730 جنيهًا في تعاملات اليوم، مقارنة بإغلاق الأمس عند 5700 جنيه. ويعد هذا الارتفاع الأول منذ 9 جلسات متتالية من التراجع، حيث سجل المعدن النفيس أدنى مستوياته منذ نهاية العام الماضي عند 5620 جنيهًا للجرام. خلال جلسة الأمس، تمكن الذهب من تكوين قاعدة سعرية ساعدته على محاولة اختراق مستوى 5700 جنيه للجرام، وهو ما يواصل محاولته اليوم ضمن مساعي استكمال حركة الصعود.
العوامل المؤثرة على السوق المحلية
يرجع الارتفاع المحدود في أسعار الذهب إلى توقف تراجع أونصة الذهب عالميًا وتعافيها بشكل طفيف، مما انعكس سريعًا على التسعير في السوق المصرية. إلا أن بعض العوامل الأخرى ما تزال تميل إلى السلبية، أبرزها التراجع التدريجي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه داخل البنوك، حيث يتداول الدولار دون مستوى 49.70 جنيه. كما يعاني الذهب من ضعف الطلب المحلي، ويواجه منافسة غير مباشرة من البنوك التي رفعت عوائد شهادات الادخار بهدف جذب العملاء، مما قد يقلل الإقبال على شراء الذهب خلال الفترة المقبلة.
توقعات السياسة النقدية وتأثيرها على الذهب
في ظل حالة عدم الوضوح بشأن مستقبل أسعار الفائدة في مصر، خاصة مع تداعيات الحرب الإيرانية التي تضغط على السياسة النقدية، توقع بنك HSBC أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة عند 19% حتى نهاية 2026، مع بدء خفضها خلال الربع الأول من 2027. كما رجح البنك استقرار سعر صرف الدولار عند نحو 52 جنيهًا بحلول نهاية الربع الثالث وحتى الربع الثاني من 2027. وتظل هذه العوامل مؤثرة بشكل غير مباشر على أسعار الذهب المحلية على المدى الطويل، بينما يظل التركيز الأكبر منصبًا على تحركات أونصة الذهب عالميًا والتغيرات في سعر الصرف.