يشكل التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي خطوة إصلاحية حاسمة في مسار تطوير منظومة الدعم الاجتماعي في مصر، حيث يسعى إلى تحقيق كفاءة أعلى وتقليل الهدر وتعزيز العدالة في توزيع الدعم بين المواطنين.
توفير 25% من الهدر وتعزيز العدالة الاجتماعية
أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أن النظام الحالي للدعم العيني يشهد فقدانًا يتجاوز 25% من قيمة الدعم بسبب حلقات التداول والتكاليف المرتبطة به، مما يضعف من فاعليته. وأوضح أن الدعم النقدي يضمن وصول القيمة الحقيقية مباشرة إلى المستحقين، ما يمنحهم حرية اختيار احتياجاتهم الاستهلاكية بما يتناسب مع ظروفهم، بدلاً من التقيد بقائمة محددة من السلع قد لا تلبي جميع الاحتياجات.
توحيد الأسعار وتحسين شفافية السوق
أشار المنوفي إلى أن تطبيق الدعم النقدي يساهم في توحيد أسعار السلع داخل السوق، مما يقلل التشوهات السعرية بين السلع المدعمة والسلع الحرة. هذا التوحيد يعزز الشفافية في السوق، ويرفع من كفاءة العرض والطلب، ويحد من عمليات المضاربة والتلاعب التي قد تحدث في منظومة الدعم العيني.
ضرورة تحديث قواعد البيانات ومراجعة قيمة الدعم
شدد المنوفي على أهمية تحديث قواعد بيانات المستحقين بشكل دوري لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع ضرورة مراجعة قيمة الدعم النقدي بما يتناسب مع معدلات التضخم وتغيرات تكاليف المعيشة. هذا الإجراء يضمن استمرار الدعم في تحقيق أهدافه الاجتماعية والاقتصادية بشكل مستدام.
في الختام، يرى المنوفي أن نجاح منظومة الدعم النقدي سيشكل نقلة نوعية في ملف الحماية الاجتماعية في مصر، حيث سيسهم في ترشيد الإنفاق العام، تحقيق عدالة توزيع الدعم، وتعزيز كفاءة الأسواق والاقتصاد الوطني بشكل عام.