شهدت منطقة الدخيلة بالإسكندرية حدثًا صناعيًا بارزًا مع افتتاح صومعتي التصدير الجديدتين لشركة "تيتان مصر"، في خطوة تعكس توسعًا كبيرًا في قدرات التصدير المصرية نحو الأسواق العالمية، لا سيما السوق الأمريكية التي استقبلت أول شحنة أسمنت بقيمة 38 ألف طن. هذه الخطوة تأتي ضمن خطة طموحة لرفع صادرات الأسمنت المصري إلى 1.3 مليون طن بحلول عام 2028، مما يؤكد النمو المستدام والتنافسية المتزايدة للصناعة الوطنية على الساحة الدولية.
دعم حكومي واستثمارات استراتيجية
بحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، تم التأكيد على أهمية المشروع الذي بلغت استثماراته نحو 10 ملايين يورو. وأوضح وزير الصناعة أن المشروع يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، ويسهم في تعزيز القدرات التصديرية للصناعة الوطنية، مشيرًا إلى أن قطاع الأسمنت يعد ركيزة أساسية لدعم مشروعات التنمية العمرانية والبنية التحتية، ويعمل على زيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
الاستدامة والابتكار في الصناعة المصرية
أكد المهندس خالد هاشم أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالاستدامة من خلال تبني الاقتصاد الدائري وخفض البصمة الكربونية، مع التوسع في استخدام الوقود البديل والطاقة المتجددة. وأشار إلى أن التحول نحو الإنتاج الأخضر لم يعد خيارًا بل ضرورة، مع التزام مصر بمتطلبات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية لضمان استمرارية نفاذ المنتجات إلى الأسواق العالمية. كما أوضح أن استراتيجية الصناعة المصرية 2030 تهدف إلى رفع الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار سنويًا، مع التركيز على تحسين كفاءة استخدام الموارد والطاقة وتعميق التصنيع المحلي.
تعزيز التصدير وتطوير البنية التحتية
أشار الدكتور محمد فريد إلى أن توسعات "تيتان مصر" تدعم جهود تحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير، مستعرضًا خطط الشركة لتصدير 300 ألف طن من الأسمنت للسوق الأمريكية في المرحلة الأولى، والتي ستتوسع إلى 1.3 مليون طن خلال عامين. وأوضح أن الحكومة تعمل على تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية لدعم تنافسية المنتج المصري، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية لتأهيل المصدرين لمتطلبات الأسواق العالمية وآلية تعديل حدود الكربون الأوروبية. من جهته، أكد المهندس أيمن عطية أن الإسكندرية ستظل وجهة جاذبة للاستثمارات الدولية الكبرى، مع تقديم كافة الدعم لضمان استمرار المشاريع الصناعية الكبرى في أداء دورها الريادي.