أوضح أحمد كجوك، وزير المالية، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسناً ملحوظاً وأن جهود الإصلاح مستمرة لضمان استدامة النمو والتنمية، مع التركيز على انعكاس هذا النمو الحقيقي على تحسين مستوى معيشة المواطنين. جاء ذلك خلال حوار مفتوح مع مستثمرين في لقاء عقده بنك «سوستيه جنرال» بباريس.
تعزيز بيئة الأعمال والاستثمار
أشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل على تنمية الموارد من خلال تحفيز الإنتاج ودعم الصادرات في القطاعات السلعية والخدمية. كما يتم العمل على تطوير بيئة الأعمال بإجراءات مرنة وتسهيلات وتبسيط في الأنظمة الضريبية والجمركية والعقارية، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والدولية.
مؤشرات إيجابية في الأداء الاقتصادي
أكد كجوك أن الاقتصاد المصري يتمتع بتنوع وحجم كبير يوفر فرصاً جاذبة للاستثمارات الخاصة في القطاعات ذات الأولوية. وأوضح أن مصر تصدرت أفريقيا في صافي الاستثمار الأجنبي المباشر لمدة خمس سنوات متتالية. وأضاف أن الفترة من يوليو إلى مارس شهدت تحسناً في مؤشرات عديدة، منها زيادة الاستثمارات الخاصة، تعافي الصناعات التحويلية، وارتفاع الصادرات غير البترولية.
توقعات مالية قوية رغم التحديات
أفاد الوزير بأن مؤشرات الأداء المالي للعام المالي الجاري متفوقة على المستهدفات رغم التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، متوقعاً تحقيق فائض أولي بنسبة 4.7% من الناتج المحلي، مع ضبط العجز الكلي للموازنة عند 6% من الناتج المحلي. وأوضح أن هذا الأداء القوي يعود إلى نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 29% خلال عام 2025/2026 دون فرض أعباء جديدة.
استراتيجية التمويل والتنمية
أكد كجوك على العمل المستمر لتحسين هيكل التمويل بالاعتماد على التمويلات الميسرة والمبتكرة ذات العائد الاجتماعي والاقتصادي القوي. وأشار إلى السعي لتوفير حيز مالي إضافي عبر تحقيق فائض أولي كبير وتوسيع القاعدة الضريبية، لإعادة ضخ هذه الموارد في مجالات التنمية البشرية والاقتصادية.