تسعى وزارة المالية المصرية بقيادة أحمد كجوك إلى تعزيز مسار الاستقرار الاقتصادي من خلال موازنة طموحة للعام المالي 2026/2027، تستهدف تحقيق إيرادات بقيمة 4.1 تريليون جنيه بمعدل نمو 32٪، مع خفض الدين العام إلى 78٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لرفع كفاءة الإنفاق ودعم القطاعات الحيوية بما يعزز التنمية ويخفف الأعباء عن المواطنين.

تركيز على التنمية البشرية ودعم القطاعات الأساسية

شهدت مخصصات قطاع الصحة زيادة بنسبة 30٪، والتعليم بنسبة 20٪، لتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري. خصصت الموازنة 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لدعم توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب 7.8 مليار جنيه لطباعة الكتب الدراسية، و7 مليارات جنيه لتغذية الطلاب في التعليم قبل الجامعي. كما تم تخصيص 822.8 مليار جنيه لأجور العاملين بالدولة مع صرف مرتبات يوليو بالزيادات الجديدة.

دعم الحماية الاجتماعية والطاقة والإسكان

ارتفعت مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية إلى 836.8 مليار جنيه بمعدل نمو 13٪، مع تركيز على برامج تستهدف الفئات الأولى بالرعاية مثل دعم السلع التموينية وبرامج "تكافل وكرامة" والضمان الاجتماعي. كما خصصت الموازنة 120 مليار جنيه لدعم قطاع الطاقة وضمان استمرارية الخدمات، و13 مليار جنيه لدعم توفير مسكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل، و4.3 مليار جنيه لتطوير المناطق العشوائية. وفي قطاع الزراعة، تم تخصيص 69.1 مليار جنيه لشراء القمح المحلي بعد رفع سعر التوريد إلى 2500 جنيه للأردب.

تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتحفيز الاقتصاد

تواصل الوزارة تنفيذ سياسات تحفيزية لدعم الإنتاج والتصنيع وريادة الأعمال والصادرات، من خلال تخصيص 80 مليار جنيه لبرامج مساندة تشمل 48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية، و6.7 مليار جنيه لدعم القطاع السياحي، و6 مليارات جنيه لتسهيلات تمويلية للقطاعات الإنتاجية. كما تسعى الوزارة إلى تبسيط الإجراءات للمستثمرين والمواطنين عبر تسهيلات ضريبية وعقارية وجمركية، في إطار تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

الأهداف المالية والاقتصادية للموازنة الجديدة

تستهدف وزارة المالية تحقيق فائض أولي بنسبة 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وخفض العجز الكلي إلى 4.9٪. كما تضع خطة لخفض الدين العام إلى 78٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وتقليل الدين الخارجي بمقدار 1-2 مليار دولار سنويًا. على المدى المتوسط، تهدف إلى تقليل الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة بنسبة 10٪ من الناتج المحلي، وخفض فاتورة خدمة الدين إلى نحو 35٪ من مصروفات الموازنة، بما يسهم في تعزيز الاستدامة المالية للدولة.