نجحت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر في تحقيق قفزة نوعية بإضافة أكثر من 10 آلاف برميل يوميًا من إنتاج البترول الخام عبر تطبيق تقنيات متقدمة مثل الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، في خطوة تعكس التزام الوزارة بتنفيذ استراتيجية طموحة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
تطبيق تقنيات متقدمة لتعزيز الإنتاج
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول، أن تهيئة المقومات اللازمة لتوسيع استخدام تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي جاء ضمن خطة الوزارة لتحقيق مضاعفة إنتاج مصر من البترول خلال الخطة الخمسية المقبلة. وشدد بدوي على أهمية تبني أحدث التكنولوجيا العالمية في عمليات البحث والإنتاج لمواجهة التحديات وتحقيق الاستقلال الطاقي.
نتائج ملموسة في الحقول المصرية
في جولته التفقدية بحقول شركة بدرالدين للبترول بالصحراء الغربية، شهد الوزير تنفيذ أعمال التكسير الهيدروليكي لبئر جديدة بمنطقة بدر 15، والتي من المتوقع أن تضيف نحو 15 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي إلى الاحتياطيات. ومن المتوقع أن يبدأ إنتاج البئر بنهاية الشهر الجاري بمعدل 15 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، إضافة إلى 500 برميل يوميًا من المتكثفات البترولية.
وأوضح المهندس خالد عبدالسلام، رئيس شركة بدرالدين للبترول، أن الشركة نفذت 40 عملية تكسير هيدروليكي ناجحة خلال العام المالي الحالي، أسهمت في رفع الإنتاج بأكثر من 10 آلاف برميل بترول يوميًا وأكثر من 15 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، معتمدة على أحدث التقنيات العالمية التي تعزز من كفاءة استغلال الموارد البترولية.
بيئة استثمارية محفزة ومستقبل واعد
أشار وزير البترول إلى أن نجاح الوزارة في انتظام سداد مستحقات شركاء الاستثمار وتقديم حوافز جاذبة يمثل عاملًا رئيسيًا في تحفيز الشركات على توسيع استخدام التقنيات الحديثة. كما أشاد بالتعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركات الإنتاج في تطوير نماذج اقتصادية مبتكرة تدعم رفع معدلات الاستثمار والإنتاج.
ختامًا، أكد بدوي أن التوسع في التكنولوجيا الحديثة وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية يشكلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق أهداف الوزارة وتعزيز أمن الطاقة في مصر، مما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني ويخفض الأعباء المتعلقة باستيراد المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال.