تواجه مصر تحديات كبيرة في قطاع الطاقة مع ارتفاع تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال، حيث أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن تكلفة الشحنة الواحدة من الغاز الطبيعي المسال تضاعفت تقريبًا من 43 مليون دولار إلى 80 مليون دولار. يأتي هذا في ظل سعي الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وضمان استقرار الإمدادات لتلبية احتياجات السوق المحلية.
ارتفاع تكاليف استيراد الغاز وتأثيره على السوق المحلية
أوضح وزير البترول أن الشحنة الواحدة من الغاز الطبيعي المسال تقدر بحوالي 170 مليون متر مكعب، وهي كمية تكفي لتغطية احتياجات الشبكة القومية لمدة تقارب أربعة أيام فقط. هذا الأمر يستدعي وجود شحنات متتالية ومخططات إمداد مستمرة لتفادي أي نقص في الوقود، خاصة في ظل الارتفاع الحاد في تكلفة الاستيراد الذي يثقل كاهل الموازنة العامة للدولة.
تنويع مصادر الاستيراد لضمان أمن الطاقة
أكد الوزير كريم بدوي أن الوزارة اتخذت خطوات استراتيجية لتنويع مصادر استيراد الغاز، سواء جغرافياً أو عبر عدد من الموردين والشركات المختلفة، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بالأزمات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. وأوضح أن هذا التنوع ساعد في حماية السوق المصرية من التداعيات المحتملة للتوترات الإقليمية، مما جعل مصر أقل تأثراً بأي قيود على مسارات النقل الدولية.
ترشيد الاستهلاك والتوسع في الطاقة المتجددة
شدد الوزير على أهمية ترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءة استخدامها كجزء أساسي من استراتيجية الدولة لتقليل فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغوط على منظومة الطاقة. وأضاف أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يسهم في تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، مما يتيح توفير كميات أكبر من الغاز للاستخدامات الصناعية والتنموية ذات القيمة المضافة، ويعزز من استدامة قطاع الطاقة في مصر.