قدم المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عرضاً شاملاً أمام لجنة الصناعة بمجلس النواب يرسم رؤية متكاملة ترتكز على تعزيز أمن الطاقة ودعم النمو الاقتصادي في مصر. تأتي هذه الرؤية في إطار استراتيجيات مدروسة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الثروات والموارد الطبيعية التي تمتلكها الدولة، وضمان استدامة الإمدادات لتلبية احتياجات السوق المحلية.
تعزيز إنتاج الطاقة وتلبية احتياجات السوق
أكد الوزير أن تلبية احتياجات المواطنين من المنتجات والمواد البترولية تحتل أولوية قصوى، حيث تركز الوزارة على زيادة معدلات الإنتاج وتسريع عمليات البحث والاستكشاف. وتهدف هذه الخطوات إلى ضمان استدامة الإمدادات وتأمين مصادر الطاقة اللازمة للمنشآت الصناعية، بما يعزز من استقرار السوق ويحفز النمو الاقتصادي.
التوسع في مشروعات التكرير والبتروكيماويات وتطوير قطاع التعدين
أوضح كريم بدوي أن الوزارة تسعى لتعظيم العائد من الثروات البترولية عبر التوسع في مشروعات التكرير والبتروكيماويات، مما يرفع القيمة المضافة للموارد الطبيعية ويعزز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني. كما أشار إلى أن قطاع التعدين يشكل أحد الأولويات خلال المرحلة المقبلة، من خلال تنفيذ برنامج متكامل لتطوير القطاع وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مما يسهم في إحداث نقلة نوعية في الاستفادة من الثروات التعدينية.
التكامل بين قطاعات الطاقة وتعزيز التعاون الإقليمي
أكد الوزير أهمية تحقيق التكامل بين مختلف قطاعات الطاقة، مشيراً إلى التنسيق المستمر مع قطاعي الكهرباء والطاقة المتجددة لتوفير مزيج متوازن من مصادر الطاقة يدعم الاقتصاد المصري. كما أشار إلى حرص الوزارة على توفير بيئة استثمارية جاذبة توازن بين تشجيع الاستثمارات والحفاظ على معايير السلامة والحد من الانبعاثات، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة. بالإضافة إلى ذلك، شدد على تعزيز التعاون الإقليمي لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة وزيادة فرص جذب الاستثمارات للسوق المحلية والمنطقة.