تواصل وزارة البترول والثروة المعدنية جهودها لتعزيز دور قطاع التعدين في دعم الاقتصاد الوطني، عبر تبني استراتيجيات جديدة لزيادة جاذبية مصر للاستثمارات التعدينية. وفي هذا السياق، عقد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية اجتماعًا هامًا مع مجلس إدارة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية برئاسة الجيولوجي ياسر رمضان، لمتابعة خطط تطوير القطاع وآليات جذب الاستثمارات.
طرح الفرص الاستثمارية بنظام القطاعات المفتوحة
ناقش الاجتماع خطة الهيئة لطرح فرص استثمارية بنظام القطاعات المفتوحة، وهو نظام يتيح للمستثمرين التقدم بطلبات البحث والاستغلال في أي وقت دون التقيد بمواعيد إغلاق محددة للمزايدات. هذا الأسلوب الجديد يمثل نقلة نوعية في إدارة الموارد التعدينية، إذ يساهم في زيادة مرونة الاستثمار وتسريع إجراءات التخصيص، بالإضافة إلى تحفيز ضخ استثمارات جديدة في القطاع التعدين المصري.
تطوير مؤشرات الأداء وتعزيز بيئة الاستثمار
تطرق الاجتماع إلى خطط تطوير مؤشرات أداء قطاع التعدين على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال تحسين موقع مصر في المؤشرات العالمية. تشمل الجهود تحديث قواعد البيانات الجيولوجية والتعدينية، رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، وتبسيط الإجراءات بما يعزز تنافسية القطاع وقدرته على جذب استثمارات نوعية. وأكد وزير البترول أن تطوير منظومة العمل التعديني وتسريع الإصلاحات المؤسسية والتنظيمية والتشريعية يمثلان أولوية حيوية للوزارة في المرحلة الحالية.
تعزيز التنوع الاقتصادي وزيادة القيمة المضافة
أشار المهندس كريم بدوي إلى أن طرح مساحات استثمارية متنوعة للبحث والاستكشاف عن الذهب والمعادن المصاحبة والفوسفات والتلك والكاولين يعكس التحول الجذري الذي يشهده القطاع. وأكد أن الوزارة تسعى لتعظيم مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي عبر التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة الاستثمارات في الصناعات التعدينية والتحويلية، مما يدعم مستهدفات التنمية ويوفر فرص عمل مستدامة. كما لفت إلى أن منتدى مصر للتعدين 2026 المزمع عقده في سبتمبر المقبل سيشكل منصة مهمة لعرض فرص الاستثمار والإصلاحات التي شهدها القطاع أمام كبار الشركات والمؤسسات العالمية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن تحسين مؤشرات التنافسية العالمية لقطاع التعدين يمثل هدفًا استراتيجيًا يعكس تطور القطاع ويعزز ثقة المستثمرين، مما يرسخ مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمارات التعدينية ومركزًا إقليميًا للصناعات ذات القيمة المضافة.