واصل سعر الدولار الأمريكي تراجعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات صباح الثلاثاء 28 يوليو، مسجلاً انخفاضاً جديداً قدره 10 قروش في مختلف البنوك، في ظل استمرار الجنيه في تحقيق مكاسب ملموسة بعد ارتفاعه بأكثر من 1% خلال تعاملات الاثنين.
تفاصيل أسعار الدولار في البنوك المصرية
شهد سعر الدولار تبايناً طفيفاً بين البنوك، حيث تراوح سعر الشراء بين 50.50 و50.57 جنيه، وسعر البيع بين 50.60 و50.67 جنيه. فقد سجل بنك مصر وميد بنك 50.57 جنيه للشراء و50.67 جنيه للبيع، بينما جاء سعر الدولار في بنك الإسكندرية والبنك التجاري الدولي وبنك الكويت الوطني والبنك المصري الخليجي عند 50.55 جنيه للشراء و50.65 جنيه للبيع.
في المقابل، انخفض سعر الدولار في البنك الأهلي المصري والمصرف العربي وبنك "إتش إس بي سي" إلى 50.54 جنيه للشراء و50.64 جنيه للبيع، فيما سجل بنك سايب وبنك كريدي أجريكول وبنك "البركة" حوالي 50.50 جنيه للشراء و50.60 جنيه للبيع.
عوامل التراجع وتأثيرها على سوق النقد الأجنبي
جاء هذا الانخفاض في سعر الدولار بعد تراجع عالمي للعملة الأمريكية نتيجة توقف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، وانخفاض أسعار النفط بنسبة 8%، مما خفّض توقعات رفع أسعار الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
على الصعيد المحلي، ساهمت عودة تدفقات الأجانب في أذون الخزانة المصرية في تحسين المعروض من النقد الأجنبي، حيث سجلت مشتريات الأجانب نحو 109 ملايين دولار خلال تعاملات الاثنين، بعد خروج 1.45 مليار دولار خلال الأسبوعين الماضيين.
تقييم اقتصادي لتقلبات الجنيه المصري
أشار تقرير لبنك الكويت الوطني إلى أن تقلبات تدفقات رؤوس الأموال في النصف الأول من عام 2026 أدت إلى تذبذب ملحوظ في سعر الجنيه المصري، الذي أنهى هذه الفترة منخفضاً بنسبة 3.3% أمام الدولار الأمريكي، رغم تعافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية في المحافظ المالية.
كما أوضح التقرير أن شهية المستثمرين تجاه ديون الأسواق الناشئة، بما في ذلك الأصول المصرية، استعاد زخمها بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو، حيث بلغت التدفقات الصافية إلى أدوات الدين المصري 8.4 مليار دولار في يونيو، غير أن هذه الديناميكية شهدت بعض التراجع في يوليو مع تصاعد التوترات بين البلدين.
بلغ إجمالي التدفقات الصافية التراكمية إلى السوق الثانوية نحو 11.6 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ12.2 مليار دولار في النصف الثاني من 2025، مما يعكس حالة من الحذر النسبي في ظل الظروف الراهنة.