واصل البنك المركزي المصري تحكمه في مستويات السيولة النقدية بالقطاع المصرفي عبر سحب فائض سيولة بقيمة 55.15 مليار جنيه من 4 بنوك عاملة في السوق المحلية ضمن عمليات ودائع السوق المفتوحة، وذلك خلال جلسة الثلاثاء 28 يوليو. تأتي هذه الخطوة في إطار السياسة النقدية التي تهدف إلى ضبط معدلات الإقراض والحد من الضغوط التضخمية التي تواجه الاقتصاد المصري.
آلية الربط وعائد الوديعة الثابتة
قام البنك المركزي بربط هذه السيولة في وديعة ثابتة بعائد مرتفع يبلغ 19.50% لمدة أسبوع، مما يوفر للبنوك فرصة للاستفادة من عائد جذاب في مقابل سحب السيولة من التداول المباشر. وتساعد هذه الآلية المركزي في تنظيم السيولة داخل النظام المصرفي، بما يساهم في منع الإقراض المفرط الذي قد يؤدي إلى تفاقم التضخم.
مقارنة مستويات السيولة في الأسواق المفتوحة
أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع حجم السيولة المربوطة في الوديعة الثابتة خلال جلسة اليوم مقارنة بالأسبوع الماضي الذي سجل 22 مليار جنيه، و13.9 مليار جنيه في منتصف يوليو. هذا الارتفاع يعكس رغبة البنوك في تأمين عوائد مرتفعة مع التزامها بضوابط السيولة التي يفرضها المركزي.
تطورات التضخم في مصر
في ظل جهود البنك المركزي للسيطرة على التضخم، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تباطؤ معدل التضخم السنوي في يونيو إلى 14.3% مقارنة بـ14.6% في مايو. كما سجل معدل التغير الشهري انخفاضاً بنسبة 0.4% في يونيو 2026 مقابل 0.1% في يونيو 2025، فيما كان 1.6% في مايو 2026. هذه المؤشرات تدل على تحسن نسبي في استقرار الأسعار خلال الفترة الأخيرة.