تستعد مصر لإطلاق استراتيجية جديدة تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر 12 قطاعًا رئيسيًا، في خطوة تعكس حرص الحكومة على تعزيز البيئة الاستثمارية ودعم النمو الاقتصادي. يأتي هذا الإعلان في ظل جهود مكثفة لتحديد أولويات القطاعات التي تمتلك إمكانيات كبيرة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز التنمية المستدامة.

محاور الاستراتيجية الجديدة لجذب الاستثمار

كشف محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن من بين 12 قطاعًا مستهدفًا، هناك 8 قطاعات جاهزة لاستقبال الاستثمارات على الفور، بينما تتطلب 4 قطاعات أخرى استكمال بعض الإصلاحات التشريعية والتنظيمية لتعزيز جاذبيتها. تشمل القطاعات المستهدفة مجالات السياحة، التكنولوجيا، العقارات، بالإضافة إلى قطاعات خدمية وصناعية أخرى تم اختيارها بالتنسيق مع البنك الدولي والوزارات المعنية.

توقعات النمو وأداء الاستثمار في مصر

أشار الوزير إلى أن نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام المالي الماضي تجاوز المستهدفات المحددة بنسبة 10%، رغم التحديات التي شهدتها بداية عام 2026 بسبب الأوضاع الإقليمية. وأكد أن تدفقات الاستثمار ارتفعت في الربع الثاني من 2026 بعد تراجع البداية، مما يعكس مرونة السوق المصري وجاذبيته للمستثمرين.

موقع مصر في جذب الاستثمارات على المستوى الإقليمي

حافظت مصر على مكانتها المتميزة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث احتلت المرتبة الأولى على مستوى القارة الإفريقية والثانية عربيًا، مع تدفقات استثمارية بلغت 15.5 مليار دولار خلال عام 2025. وتأتي هذه الأرقام في ظل إجمالي تدفقات استثمارية بلغت نحو 70 مليار دولار في الدول الإفريقية مجتمعة.

التركيز على الإصلاحات ودعم القطاع الخاص

أكد محمد فريد أن الاستراتيجية الجديدة تعتمد على استهداف ذكي يركز على القطاعات التي تمتلك مزايا تنافسية وقدرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل. كما أوضح أن الحكومة مستمرة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية لتعزيز تنافسية بيئة الاستثمار، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وجذب استثمارات إنتاجية ومستدامة تدعم النمو الاقتصادي في السنوات المقبلة.