حققت أعمال الحفر الاستكشافية البحرية بمنطقة شمال كليوباترا غرب البحر المتوسط إنجازًا بارزًا برصد شواهد بترولية واعدة تؤكد وجود نظام بترولي متكامل وتواجد الزيت الخام، مما يعزز فرص تحقيق أول اكتشاف للزيت الخام في هذه المنطقة الاستراتيجية. تأتي هذه النتائج في إطار جهود مكثفة لتقييم الموارد الهيدروكربونية في غرب البحر المتوسط، والتي ما زالت تعد منطقة ذات إمكانات عالية واعدة.
تفاصيل عملية الحفر والنتائج الأولية
تم تنفيذ أعمال الحفر لبئر «فيلوكس-1X» على بعد 90 كم من السواحل المصرية، باستخدام سفينة الحفر «ستينا أيس ماكس»، التي أنهت المهمة قبل الموعد المحدد بعشرة أيام وبكلفة أقل من المخطط، مما يعكس كفاءة عالية في التنفيذ. ويبلغ عمق مياه موقع الحفر 2800 متر، وهو أكبر عمق مياه يتم فيه الحفر في البحر المتوسط حتى الآن، حيث وصل العمق النهائي للبئر إلى 6500 متر أسفل سطح البحر.
أهمية النتائج وتأثيرها على قطاع الطاقة
تشكل منطقة غرب المتوسط نحو 40% من مساحة البحر المتوسط، لكنها شهدت حفر أربعة آبار استكشافية فقط مقارنة بأكثر من ألف بئر في شرق المتوسط، مما يبرز القيمة الكبيرة لهذا الاكتشاف. وتعمل في المنطقة حاليًا خمس من أكبر شركات الطاقة العالمية، وهي شل، وشيفرون، وإكسون موبيل، وتوتال إنرجيز، وبي بي، التي تستفيد من الإصلاحات التي نفذها قطاع البترول المصري لتحسين بيئة الاستثمار ودفع مستحقات الشركاء، إضافة إلى تنفيذ برامج مسح سيزمي ثنائي وثلاثي الأبعاد لتوفير بيانات دقيقة تعزز فرص اكتشافات جديدة.
الخطوات القادمة والتوقعات المستقبلية
تجري حاليًا عملية تقييم دقيقة للنتائج بعد أخذ عينة من الزيت الخام وتحليل البيانات الفنية لتحديد الخطوات المستقبلية، والتي قد تشمل التوسع في حفر آبار استكشافية جديدة. كما من المتوقع أن تسهم نتائج بئر «فيلوكس-1X» في إعادة تفسير البيانات الجيولوجية للمنطقة من خلال استغلال التسجيلات الكهربائية للبئر، بما يحسن جودة البيانات السيزمية الحالية ويرفع من فرص تحقيق اكتشافات بترولية واقتصادية في المراحل المقبلة.