شهدت صادرات الصناعات الهندسية المصرية قفزة قوية خلال شهر يونيو 2026، حيث سجلت ارتفاعاً بنسبة 67% لتصل إلى 784.2 مليون دولار مقارنة بـ 469.7 مليون دولار في نفس الشهر من العام السابق. ويعد هذا النمو من بين أعلى معدلات النمو الشهرية التي حققها القطاع مؤخراً، وفقاً للتقرير الشهري الصادر عن المجلس التصديري للصناعات الهندسية.

أداء صادرات القطاع خلال النصف الأول من 2026

أظهرت بيانات المجلس التصديري للصناعات الهندسية زيادة في صادرات القطاع خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 6.6% على أساس سنوي، حيث بلغت الصادرات 3.348 مليار دولار مقابل 3.140 مليار دولار في نفس الفترة من عام 2025. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع صادرات عدة قطاعات صناعية رئيسية، بالإضافة إلى توسع الطلب على المنتجات الهندسية المصرية في الأسواق الخارجية.

وأكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس، أن نتائج النصف الأول تعكس تحسناً مستمراً في أداء القطاع رغم التحديات العالمية، مشيراً إلى نجاح الشركات المصرية في تعزيز تنافسيتها عبر تحسين جودة المنتجات والتوسع في الأسواق الدولية.

قطاعات وأسواق رئيسية تدعم النمو

تصدرت الصناعات الكهربائية والإلكترونية القطاعات الأكثر نمواً بزيادة 65%، تلتها قطاعات الطلمبات والمراجل والمحركات بنسبة 31%، ثم الكابلات بنسبة 23%، ومكونات السيارات بنسبة 22%. كما شهدت صادرات أدوات المائدة والمطبخ ارتفاعاً بنسبة 9%، والأجهزة المنزلية بنسبة 2%.

على صعيد الأسواق، توسعت الصادرات في دول أوروبية عدة مثل فرنسا وألمانيا وهولندا وإيطاليا وإسبانيا والتشيك والنمسا وبولندا ورومانيا وتركيا، إلى جانب نمو ملحوظ في الأسواق العربية ومنها السعودية والمغرب والكويت ولبنان والسودان وتونس وسوريا وقطر. كما امتد النمو إلى الأسواق الأفريقية مثل الكاميرون وجنوب أفريقيا وغانا وإثيوبيا، فضلاً عن زيادة الصادرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين.

خطط مستقبلية لتعزيز الصادرات

أكد المهندس شريف الصياد أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً على تعزيز تواجد الشركات المصرية في الأسواق ذات معدلات النمو المرتفعة، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية، والتوسع في تنظيم البعثات التجارية والمشاركة في المعارض الدولية. يأتي ذلك في إطار دعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات الصناعية وتحقيق قيمة صادراتية تصل إلى 7.5 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026.

وأشار إلى أن قطاع الصناعات الهندسية يمتلك فرصاً كبيرة للنمو خلال النصف الثاني من العام، مع توقع تحقيق معدل نمو يتجاوز 15% بنهاية 2026، مما سيعزز مساهمة القطاع في إجمالي الصادرات المصرية ويعكس ارتفاع تنافسية المنتج المصري وزيادة الاستثمارات الصناعية.